تمكنت عائلة الأم التي قتلت ثلاثة من أبنائها بفاس من زيارتها لأول مرة أمس (الجمعة) بسجن عين القادوس بفاس، إذ يحكي شقيق مليكة أنها في حالة انهيار حاد غير مستوعبة ما حدث.
ويروي شقيق مليكة لليوم 24 أنه أول ما قابلها بدت له مصدومة وغير متقبلة لما حدث وتكرر جملة: « هل أحمد وآية يعلمان بما وقع؟ »، مشيرا إلى أن أحمد وآية هما ابنيها المتبقيين على قيد الحياة بعد نجاتهما من الحادث.
وأوضح المتحدث أن شقيقته تم عرضها على الطبيب، وانه يتم تزويدها ببعض الأدوية هناك مستنكرا وضعها في السجن.
وأبدى شقيق مليكة تخوفه من أن تقدم هذه الأخيرة على الانتحار، مشيرا إلى أنه تم وضعها في زنزانة مشتركة رفقة بعض السجينات وهذا خطر، وأنها خاضعة للحراسة المشددة.
وزاد المتحدث قائلا: « نطالب ونناشد جلالة الملك ووزير العدل بأن يوفروا لهذه السيدة العلاج » مضيفا: »مكانها الأصح هو المصحة وليس السجن ».
وتعاني الأم البالغة من العمر 39 سنة من مرض الذهان المزمن والإكتئاب الحاد وفقا للتقارير الطبية التي تتوفر عليها أسرتها.
ويروي شقيق مليكة أنه تم اكتشاف مرضها قبل خمس سنوات وأنه تم عرضها على مجموعة من الأطباء جلهم أكدوا أنها يجب أن تخضع لعلاج بأحد المستشفيات العمومية وأن تواجدها بالبيت يشكل خطرا على الزوج والأبناء، حسب تعبير الأخ.
وأكد المتحدث أنه تم فعلا نقلها لمستشفى الأمراض العقلية التابع للمستشفى الجامعي بفاس، مشيرا إلى أنها ظلت هناك 11 يوما، قبل أن يخبرها الطبيب المعالج في اليوم الموالي أنها بخير ومنحها دريهمات معدودات لتعود لبيتها، فما كان منها إلا أن ارتكبت الجريمة خلال نفس اليوم.
يحكي المتحدث الذي فضل عدم الكشف عن إسمه أن الطبيب المشرف على حالة مليكة أخرجها من المستشفى في التاسعة صباحا، إلا أنها ظلت تتجول في الشوارع ولم تعد للبيت حتى الليل، قائلا: أول جملة قالتها حينما دخلت البيت: »غير الكبدة اللي خلاتني نرجع »، مردفا: « لكن لم تمض سوى سويعات حتى قامت بقتل فلذات كبدها »، على حد تعبيره.