قالت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، فرع كلية العلوم في وجدة، إن الساحة الجامعية عرفت تطورات وصفتها بـ »الخطيرة »، فيما يخص الطالب المطرود من المؤسسة، ميمون أزناي، باستصدار حكم استعجالي بإيقاف تنفيذ قرار الطرد، وفي هذا الصدد وعلى الرغم من تأكيد الأساتذة المنضوين تحت لواء النقابة المذكورة أنهم « حريصون على احترام قرار المحكمة »، فإنهم عبروا أيضا عن « مساندتهم لمجلس المؤسسة وتشبثهم بقراره »، لما تضمنه، على حد تعبير النقابة، من « تعليلات واضحة وبيان للتجاوزات الخطيرة والمتكررة للطالب المعني ».
وكان ميمون أزناي، الذي قرر مجلس الكلية المذكورة طرده في وقت سابق، والذي يقبع حاليا في السجن المحلي في وجدة على خلفية أحداث دحنبر الماضي في جامعة محمد الأول، وبالفعل أكد مرارا أن قرار طرده له علاقة بالتحركات « النضالية » التي كان يقوم بها بمعية عدد من الطلبة المنتمين لفصيل طلبة البرنامج المرحلي، وأن القرار كان نتقاما.
ويؤكد الأساتذة المعنيون أن هذا الطالب وطوال الست سنوات التي قضاها في تحضير الإجازة، « ما فتئ يعرقل السير العادي للامتحانات، تارة بمنع الطلبة بالقوة من ولوج قاعات الامتحانات، وتارة أخرى بإرغامهم على مغادرتها، وتمزيق أوراق إجابات امتحاناتهم، وبالتعدي على جميع الفاعلين بالجامعة، وعلى الممتلكات العمومية ».
وكشفت النقابة المعنية، أنه بسبب هذه الاعتداءات عُرض الطالب المذكور على المجلس التأديبي ثلاث مرات، كان أولها عام 2012، ثم عام 2013، تقدم على إثر كل واحد منها باعتذارات واستعطافات والتزامات كتابية، أدت بالمجلس إلى التخفيف من عقوباته، لكنه وللأسف لم يف بتعهداته، وعاد عام 2014 إلى السلوك نفسه، بل وأكثر جعل المجلس يقرر في 20 أكتوبر 2014 إقصاءه النهائي من المؤسسة.
وعلاقة بمقاطعة الامتحانات، قالت النقابة المذكورة إن « فئة قليلة » من الطلبة مدعومة ممن أسمتهم بـ »جهات من خارج الجامعة »، ما فتئت ومنذ سنوات تسعى إلى « إثارة الشغب وزرع الفوضى في المؤسسة »، تجلت، أخيرا، في احتلالها المستمر للمكتبة، وفي منع الطلبة من الدخول إلى المؤسسة لاجتياز الامتحانات، وذلك بإغلاق أبوابها بطرق ممنهجة، مع العلم أن عميد الكلية « طالب الجهات المسؤولة بتوفير الأمن للأساتذة والموظفين والطلبة، ولكن من دون جدوى »، كما طالبت النقابة « باحترام استقلالية الجامعة وقرارات هياكل مؤسساتها والتقيد بالبرنامج السنوي للتدريس والتقييم ».