كشف تقرير جديد لوزارة التشغيل أن ثلثي مناصب الشغل بالمغرب بدون عقود عمل، حيث إن أقل من ثلث الأجراء يعملون في إطار عقود تربطهم مع مشغليهم. وتهم الظاهرة بشكل كبير العاملين في العالم القروي، الذي لا يتجاوز فيه عدد المتوفرين على عقود عمل 10 في المائة، في حين ترتفع النسبة في العالم الحضري بـ39.6 في المائة.
وأشار تقرير وزارة التشغيل إلى أن ارتفاع نسبة العمل بالقطاع غير المهيكل تصل إلى 37 في المائة، وعلى الرغم من ذلك تظل مردوديته ضعيفة، إذ لا تتجاوز مساهمته في الناتج الداخلي الإجمالي 14 في المائة.
وفي هذا الإطار، قال عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل، لـ »اليوم24″، إن الحكومة كانت تعلم مسبقا بأن ثلثي العمال المغاربة لا يتوفرون على عقود عمل، لذلك، يضيف الصديقي، ركز البرنامج الحكومي على محاولة تقليص نسبة العمال الذين لا يتوفرون على عقود عمل.
وأوضح الصديقي، أن وزارته تعمل جاهدة مع كل من مفتشي الشغل والضمان الاجتماعي لحث المؤسسات والمقاولات على التصريح بالعمال، لافتا الانتباه إلى أنه على الرغم من وجود قانون يلزم التصريح بالعمال داخل المقاولات إلا أنه لا يطبق، قائلا: « هناك قانون يحمي الشغيلة، لكنه لا يطبق مثل قانون السير ».
ومن جهة أخرى، يعاني 36 في المائة من الشباب في العالم الحضري البطالة، في حين أن 60 في المائة من السكان النشطين لا يتوفرون على شهادات تعليمية.
كما أشار التقرير نفسه إلى الحيف الذي يطال النساء في سوق الشغل، إذ إن البطالة في صفوفهن تصل إلى أزيد من 24 في المائة، ولا تمثلن سوى 25 في المائة من السكان النشطين .