هل عرضت واشنطن على المغرب استقبال طائرات للتجسس على "داعش"؟

13/07/2015 - 17:30
هل عرضت واشنطن على المغرب استقبال طائرات للتجسس على "داعش"؟

تحدثت صحيفة وول ستريت جورنال، أمس الأحد، نقلا عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، عن تقدم الولايات المتحدة بطلب لدول في شمال إفريقيا لاستقبال طائرات بدون طيار لتعزيز مراقبتها لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، وأنها تجري مباحثات بشأن ذلك، دون أن تحدد الصحيفة الدول المعنية بالطلب.

ونقل عن المسؤول قوله إن مثل هذه القاعدة ستساعد الولايات المتحدة « على سد النقص في قدرتنا على فهم ما يجري » في المناطق الخاضعة لنفوذ الدولة الإسلامية، وخاصة في ليبيا، مؤكدة أن طلعات الطائرات ستعطي الجيش ووكالات المخابرات الأمريكية معلومات مباشرة عن أنشطة التنظيم.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين كبار أنه لم توافق أي دولة في شمال إفريقيا إلى الآن على منح الحق في استخدام إحدى القواعد، مرجحين أن أي منشأة من هذا القبيل ستكون قاعدة موجودة تحت سيطرة الدولة المضيفة، مع حصول الولايات المتحدة على إذن بوضع طائرات بلا طيار هناك إلى جانب عدد محدود من العسكريين.

ولمصر وتونس، حليفتي الولايات المتحدة، حدود مشتركة مع ليبيا. ولكن الصحيفة قالت إن مسؤولي الإدارة امتنعوا عن تحديد الدول التي يمكن أن تستضيف الطائرات الأمريكية، علما أن الدول التي يرجح أنها معنية بالطلب الأمريكي هي مصر وتونس والجزائر والمغرب، مع استبعاد ليبيا لأنها المستهدفة بالعملية ولعدم توفر الشروط الأمنية للاستقبال.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون للصحيفة إن الطائرات بلا طيار التي تنطلق من القاعدة المقترحة يمكن أيضا أن تستخدم في شن غارات جوية على أهداف تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، وأن هذه القاعدة يمكن أن تكون أيضا نقطة انطلاق لعمليات خاصة ضد المتشددين.

وأفاد التقرير أن رحلات الطائرات من دون طيار من قاعدة عسكرية يوفر للوكالات العسكرية والتجسسية الأمريكية معلومات استخبارية حول أنشطة تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.

وقد اعترف مسؤولون أمريكيون بأنهم لا يملكون معلومات كثيرة عن تلك الأنشطة اليوم، لأن القواعد الحالية بعيدة جدا ما يتعذر معه دقة المراقبة، فالمسافات الطويلة التي على الطائرات من دون طيار التحليق أن تقطعها تحدَ من مقدار الوقت الذي يمكن أن تنفقه في مراقبة المسلحين في ليبيا قبل عودتها للتزود بالوقود والخضوع للصيانة، وفقا لما أورده التقرير.

وحتى الآن، لم توافق أي من دول شمال أفريقيا التي يمكن أن تسمع بإنشاء قاعدة عسكرية على القيام بذلك، وفقا لكبار المسؤولين الأمريكيين، رغم أن حكومات المنطقة ترى في تنظيم الدولة الإسلامية تهديدا.

وتشترك كل من تونس ومصر في الحدود مع ليبيا، وتربطهما علاقات استخبارية وعسكرية قديمة مع واشنطن. في حين نأت الجزائر بنفسها عن الموضوع، بحجة قضايا السيادة. أما المغرب، فرغم العلاقات القوية التي تربطه بواشنطن، إلا أن لمسافة التي تفصله عن ليبيا يمكن أن تحدَ من استخدامات القواعد هناك.

 

كلمات دلالية

أمريكا داعش
شارك المقال