أصدر عبد اللطيف الحموشي، المدير العام لإدارتي الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، قرارا بإعفاء المدير الجهوي لإدارة مراقبة التراب الوطني بمراكش من مهامه وإلحاقه بالإدارة المركزية بالرباط، وتعيين مدير جهوي جديد كان يشغل المهمة نفسها بمدينة مكناس.
هذا، وتضاربت المعلومات حول أسباب إعفاء المسؤول الأول للديستي بجهة مراكش «تانسيفت» الحوز. فهناك من اعتبر القرار عاديا مُرجعا إياه إلى تقدم المسؤول المعفى من مهامه في السن، والذي تمّت إحالته على المصالح المركزية للإدارة، في انتظار إحالته على التقاعد في غضون السنوات القليلة المقبلة.
في المقابل، أكدت مصادر أخرى بأن المسؤول المذكور عصفت بمنصبه قضية الشبان الخمسة الذين تم اعتقالهم مؤخرا بساحة جامع الفنا بمراكش، بتهم «المجاهرة بالإفطار العلني في شهر رمضان في مكان عمومي وبدون سند شرعي، وحيازة واستهلاك مخدر الشيرا، والسكر العلني البين».
وأوضحت المصادر نفسها بأن القرار جاء إثر التحقيق الذي فتحته الإدارة المركزية للديستي حول التصريحات التي أدلى بها بعض نشطاء حقوق الإنسان لوسائل الإعلام الوطنية والدولية، حول التدخلات والضغوط التي قالوا بأن بعض الجهات مارستها من أجل إطلاق سراح الشبان الخمسة المنتمين إلى أسر مرموقة اجتماعيا، والذين أشار أحدهم المسمى «فيصل .ه» (19 سنة)، خلال الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية، إلى مهنة والده المسؤول الأمني الرفيع في مديرية مراقبة التراب الوطني، بينما صرح المتهم « آدم .ع» (18 سنة) بأنه ابن برلماني من مدينة الرباط، وأكد «هشام . ر»، وهو من مواليد 1995، بأنه ابن صحافي معروف بقناة الجزيرة الرياضية، بالإضافة إلى متهم رابع يُدعى «عبد اللطيف.ل»(20 سنة).