بعد الجدل الذي أثارته تصريحات المفكر المصري « سيد محمود القمني » أثناء محاضرة له في المغرب خلال شهر رمضان الماضي، من المرتقب أن يسائل فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوقيف حول « المس بمقدسات الأمة وثوابتها ».
وحسب ما أفادت مصادر من البيجيدي، فإن سؤال فريق المصباح بالغرفة الأولى للبرلمان يلفت الانتباه إلى ما اعتبره « تكرار تصريحات وتصرفات بعض المتطرفين التي تنال بشكل واضح ومباشر من ثوابت الأمة وهويتها الإسلامية والحضارية »، وهو ما اتضح جليا » إثر التصريحات المتداولة، أخيرا، والتي تتضمن إهانة واتهاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ». وفي هذا السياق، يسائل برلمانيو البيجيدي التوفيق حول « التدابير التي سيتم القيام بها على وجه الاستعجال لوضع حد للمس بمقدسات الأمة وثوابتها الدينية ولقطع دابر هذا التطرف « .
وكان المفكر المصري سيد محمود القِمني قد شن هجوما حادا على نظام البيعة، في ندوة حل فيها ضيفا على مجلس مقاطعة يعقوب المنصور التي يترأسها القيايدي في حزب الأصالة والمعاصرة حكيم بنشماس، واصفا نظام البيعة بكونه « لا علاقة له بالديموقراطية »، مضيفا « البيعة يعني أن الواحد يتسلطن أولا تم يأتي الناس لكي يقدموا له صك إذعان ومبايعة ». وتساءل « هل أراد الله من المسلمين أن يقيموا له دولة على الأرض، فلو كان الله قد أراد من المسلمين أن يقيمواا له على الأرض دولة، فلماذا تأخر الله كل هذه السنين ولم يقم دولة للمسلمين؟ بعد الفراعنة، والأشوريين، واليونانيين والفرس والروم ». وعن شكل نظام الحكم، قال المتحدث نفسه إن « الصحابة تقاتلوا على الغنائم و كبار الصحابة تقاتلوا من أجل الفلوس، ولم يكن في الإسلام أسلوب لإقامة الدولة ».
وكانت الندوة المذكورة عرفت انتقادات كبيرة حتى قبل انطلاقها من قبل قياديين من حزب العدالة والتنمية، معتبرين استضافة القمني تطاولا على الدين الإسلامي في شهر رمضان.