عادت قضية شركة « درابور » المتخصصة في جرف الرمال، إلى الواجهة بعد وفاة صاحبها، لحسن جاخوخ، حيث اكتشف ابناؤه أنهم « أمام عدة محاولات استيلاء على الشركة، والعديد من الممتلكات التي تركها لهم والدهم »، حسب ما صرح به أبناؤه خلال ندوة صحافية عقدت، اليوم الجمعة في الدارالبيضاء.
واتهمت أسرة جاخوخ عضو في مجلس إدارة المجموعة « وصديق الأسرة »، باستعمال وثيقة، وهي عبارة عن وكالة لتعويض والدهم لحسن جاخوخ في رئاسة مجموعة « درابور »، حيث قالت الأسرة إنه « أصبح يتحكم في الشركة بعدأن نصب نفسه بعد وفاة جاخوخ رئيسا للمجموعة، بناء على قرار مجلس الإدارة المكون من عضوين هو واحد منهم ».
وأشار محامي الأسرة حسن السملالي، إلى أن المحكمة التجارية قررت بعدم التقييد بالقرار الصادر عن مجلس إدارة مصطفى عزيز بعد الطلب الذي توصلت به من طرف ورثة جاخوخ، بتعيين وكيل يتكلف بعقد جمع عام استثنائي يحدد به المالكين الشرعيين للشركة، مشيرا إلى أنه في انتظار قرار المحكمة طلب توقيف الحسابات البنكية الجارية لمجموعة درابور وفروعها، والاكتفاء بتنفيذ النفقات العادية وصرف الأجور للعمال.
وقال بدر ابن جاخوخ إن أسرته فوجئت بوجود وثيقة « يدعي » صديق الأسرة، إنها وصية تركها له المرحوم، وقعها في آخر أسابيع حياته حين كان طريح الفراش بمستشفى في مدينة باريس، الوصية يضيف ابن جاخوخ، يقدمها « صديق الأسرة »، على أنه الوريث الوحيد للمرحوم، بالإضافة إلى أنه يقوم من خلالها « بتحويل ممتلكات العائلة داخل المغرب وخارجه لصالحه »، وتجهل الأسرة حيثيات إصدار هذه الوثيقة.
ومن جانبها، وجهت سومية، الزوجة السابقة لجاخوخ، نداء إلى الملك من أجل التدخل لإنقاذ شركة الأسرة التي تعتبر إحدى أكبر شركات جرف الرمال والموانئ بالمغرب، والتي كانت مدة 30 سنة تمثل المغرب في عدد من الدول الإفريقية.
وتحدثت سومية عن صديق الأسرة المفترض وكيف تم التعرف عليه في الغابون، حيث كانت تقيم الأسرة هناك قبل أن تستقر في المغرب عام 2012، إذ « قدم نفسه للأسرة على أنه دبلوماسي، ورجل معروف في إفريقيا وله علاقات مع كبار المسؤولين وغير ذلك من الخصائص »، حيث اعتقدوا، تؤكد الزوجة السابقة لجاخوخ، أنه سيساعد الأسرة في حل أي مشاكل عالقة لديها، إلى أن استطاع الابن الأكبر طارق جاخوخ، المعتقل حاليا الوصول إلى حقيقة الرجل، ومغامراته في إفريقيا في مجال النصب والخداع، ليخبر على وجه السرعة والده ووالدته بما اطلع عليه عبر الأنترنت والصحافة الدولية عن خطورة الرجل، وهنا تضيف سومية حقد المعني بالأمر على ابنها ليوهم الأب أن ابنه يذكره بسوء ويشرع في تعميق الهوة بينه وبين أسرته، إلى أن قام برفع دعوة قضائية ضد ابنه وسجن بمدة 3 سنوات بتهمة “خيانة الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء نية، واستعمال بسوء نية ايضا أموال الشركة واعتماداتها استعمالا يعلم تعارضه مع المصالح الاقتصادية لها بغية تحقيق أغراض شخصية، والعرقلة عمدا لسير نظام المعالجة الآلية للمعطيات، وإحداث خلل فيه، وإتلاف وحذف وتغيير معطيات مدرجة فيه، والدخول عن طريق الاحتيال، والمشاركة في خيانة الأمانة، وفي التصرف في مال مشترك بسوء نية”.