مبارك: ياسين لم يكن ضد الملكية وهذه قصة خروجه من الإقامة الإجبارية بموافقة الحسن 2

10 أغسطس 2015 - 23:38

كشف المؤرخ زكي مبارك أن الراحل عبد السلام ياسين، مؤسس العدل والإحسان، “لم يكن يوما ضد الملكية في المغرب، وفوق ذلك كان يعتبر نفسه شريفا ينتمي إلى سلالة شريفة، وكان يقول لي إن الملكية صالحة للمغرب بالنظر إلى أخلاق الشعب المغربي ومستواه الثقافي وقناعاته أيضا”، قبل أن يضيف: “كان يؤاخذ على الملكية خروجها عن شروط الخلافة وشروط الملك كما ينص عليها الإسلام. أتذكر أنه كان يقول لي كذلك إن الملكية في المغرب يجب أن تتطور”.

ويعتبر مبارك واحدا من أصدقاء الشيخ ياسين المقربين، رغم أنه ليس عضوا في جماعة العدل والإحسان، خاصة بعد انتقال ياسين إلى مدينة سلا قادما من مراكش، إذ ربطته به علاقته قوية، هو نفسه تحدث عنها في حواره مع “المساء”، حيث قال: “علاقتي بياسين كانت شخصية جدا ولم أكن عضوا في الجماعة، ومبعث قوة هذه العلاقة هو أني كنت أخبره الحقيقة بدون اللجوء إلى مقصات الرقابة. مرة أخرى أؤكد لك أنه لا يمكن تصور إلى أي مدى كان يحبني الشيخ عبد السلام ياسين”.

وروى المتحدث عن اليوم الذي تحدى فيه ياسين الإقامة الجبرية التي كانت مفروضة عليه لحضور خطبة ابنته بشرى مبارك. يقول: “يومها دعوت ياسين رغم أنه كان تحت الإقامة الجبرية في حي السلام بسلا، وقال لي إنه سيحضر بعد صلاة العصر مهما كان الثمن. لم أكن أتصور أن يوافق ياسين على الحضور في الخطبة. في تلك الفترة اتصل بي عامل مدينة سلا وقال لي بالحرف: سي زكي خلقتي لينا مشكل لأن عبد السلام ياسين طلب من الحراس أن يغادر لحضور الخطبة، وكان العامل صارما معي حيث قال لي إنه يحملني المسؤولية إذا حدث أي شيء. أجبت العامل باقتضاب شديد: لن أتحمل أي مسؤولية”.

وذكر أن ياسين خرج من منزله مرفوقا برجال الشرطة والمخابرات الذين كان يراقبونه، “ظل منزلي محاصرا من طرف الشرطة والمخابرات إلى حين انتهاء الخطبة”، موضحا: “لقد أعطى الملك الراحل الحسن الثاني الضوء الأخضر لوزير داخليته آنذاك إدريس البصري كي يسمح للشيخ ياسين بالخروج من الإقامة الجبرية، وكانت هي المرة الوحيدة، الأولى والأخيرة التي يسمح له بذلك”.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.