في حلقة جديدة من حواره مع « المساء »، يستمر المؤرخ زكي مبارك في كشف أسرارا جديدة في حياة عبد السلام ياسين، مؤسس العدل والإحسان، حيث قال إن « ياسين كان حزينا جدا بسبب عدم القدرة على مغادرة منزله، إلا أنه لم يكن يظهره » بسبب فرض الإقامة الإجبارية عليه من طرف الحسن الثاني في بيته بمدينة سلا بسبب معارضته للنظام.
وذكر مبارك أن قوات الأمن كانت تسمح له بزيارة الشيخ ياسين دون أن تسأله يوما أو تفتشه، « وكنت من بين القلائل الذين يسمح لهم بذلك. وفي إحدى زيارته وهو تحت الإقامة الجبرية، استوقفني رجال الأمن وسألوني عن علاقتي به وقالوا لي بالحرف إنه سيتصلون بالدوائر المسؤولة للسماح لي بالدخول من عدمه. مباشرة بعد ذلك زارني أحد رجال المخابرات داخل منزلي ليخبرني بقرار الموافقة »، مضيفا: « كان هناك كوميسير معروف بمراقبة الحركات الإسلامية، كان يسألني دائما عما دار بيني وبين ياسين في منزله، وكان جوابي دائما هو: زيارتي لياسين كانت حبية وتندرج ضمن باب الصداقة لا أقل ولا أكثر. طبعا كان يريدون أن يعرفوا كل شيء عن تلك اللقاءات ».
وأضاف المتحدث أن مرشد العدل والإحسان، وهو رجل تعليم مفتش مبرز ومدير سابق لمدرسة تكوين الأساتذة، لم يكن موافقا على اعتماد الفرنسية كلغة للتدريس، « وكان يقول لي دائما إن الفرنسة لغة متخلفة ويجب أن ندرس بالإنجليزية. ياسين كان يقرأ بالإنجليزية أيضا وله حظ منها وهذا ما لا يعرفه كثيرون. دافع يومها عن اللغة الإنجليزية رغم أن فرنسيته كانت جميلة جدا، وحينما يجد شيئا مكتوبا بلغة فرنسية ركيكة يعلق: واش هادي فرنسية هادي ».