يوما بعد آخر تبرز ملامح الصراع المرتقب في الانتخابات الجماعية في مجموعة من المناطق، خصوصا في شمال المغرب، هذه المنطقة التي يراهن عليها حزب الأصالة والمعاصرة لإثبات وجوده وتغلغله داخل القواعد، ولتأكيد سيطرته على أبرز الجماعات بالريف الغربي، لكن الحزب يواجه منافسة شديدة من طرف حزب علال الفاسي، الذي قاد لسنوات عدد من الجماعات في المنطقة، منها جماعة تارجيست، التي يتوقع فيها المتتبعون معركة لتكسير العظام بين الطرفين.
وأكد مصدر مطلع أن الجماعة التي تضم 15 دائرة انتخابية عادية، لوائح فردية، بالإضافة إلى 4 دوائر للائحة الإضافية، ستعرف منافسة وصفها بالشديدة بسبب حجم الصراع بين الحزبين على المنطقة « التصريحات التي خرج بها مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي أخيرا، وكذا نتائج الانتخابات المهنية، تبرز بجلاء حجم الصراع المرتقب »، يضيف المصدر نفسه.
ومن الدوائر التي ستعرف منافسة قوية، الدائرة 8، التي سيترشح فيها الرئيس الحالي للجماعة الاستقلالي أحمد أهرار ومنافسه منير أكزناي المعروف بـ »قناص تارجيست »، حيث قرر هذا الأخير خوض الانتخابات الجماعية باسم الأصالة والمعاصرة، بعدما خاض الانتخابات السابقة بالدائرة نفسها وأمام المنافس نفسه باسم العدالة والتنمية.
ويتوقع المساندون لأكزناي أن تكون المنافسة شديدة، خصوصا أن فارق الأصوات بين منافسه خلال الانتخابات الماضية لم يتجاوز 50 صوتا، كما يعززون هذه التوقعات بنتائج الانتخابات المهنية الأخيرة.
وستعرف دائرة أخرى بالمدينة نفسها منافسة قوية، وهي الدائرة التي اختار الأمين الإقليمي لحزب الجرار أن يترشح فيها، وهي الدائرة رقم 13، حيث اختار عمر الزراد خوض هذه الانتخابات بهذه الدائرة، بعدما قضى هو الآخر سنوات في المعارضة داخل مجلس المدينة، وأيضا رئيسا للمجلس الإقليمي.
وعلى الرغم من قوة التنافس المرتقبة بين المرشحين إلا أن المصدر نفسه توقع أن عددا من الدوائر سيحسم فيها العامل القبلي في بعض الأحيان، إلى جانب عوامل أخرى كالمساعدات الاجتماعية، التي قدمت للناخبين في فترات سابقة من أطراف متعددة، لكن إلى حدود الآن لا يستطيع أحد، وفق المصدر نفسه، الجزم بالطرف الذي سيضفر بأكبر عدد ممكن من المقاعد، خصوصا أن الحظوظ بين المرشحين في بعض الدوائر تكاد تكون متساوية.