"كاف" يرفض دعم بلاتيني.. والمغرب السبب

15 أغسطس 2015 - 07:00

توجه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» إلى خيار عدم مساندة ميشيل بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي «يويفا»، في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وتحدثت التقارير الصادرة من وسائل الاعلام الرياضية، أخيرا، عن فشل بلاتيني في اقناع أعضاء الاتحاد الإفريقي بالتصويت لصالحه في الانتخابات، رغم أنه يريد رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 فريق إلى 40، مما يزيد من حصة القارة السمراء في المحفل العالمي.

ويفضل أعضاء الاتحاد الإفريقي منح أصواتهم إلى مرشح غير أوروبي، مما يكلف بلاتيني خسارة كبيرة للأصوات ربما تصل إلى 54 صوت.

تكتم في «الكاف»

فضل الاتحاد الافريقي «الكاف» برئاسة الكاميروني، عيسى حياتو، التكتم عن موقفه حيال سباق الانتخابات القادمة لـ»فيفا»، برفضه الإعلان عن المرشح الذي سيدعمه في انتخابات الهيئة الدولية، ولم يخف، في بيان له، أنه سيتخذ الوقت الكافي لدراسة العروض والتعرف على المرشحين قبل الكشف عن قراره حول الانتخابات، والمرشح الذي سيمنح له أصواته في العملية الانتخابية المقبلة.

وذكر «كاف»، أن اللجنة التنفيذية ستجتمع مجددا يومي 27 و28 أكتوبر المقبل، غداة غلق الترشيحات بصورة رسمية لانتخابات «فيفا» للإعلان عن موقفه الرسمي.

اشتراط ضمانات

قالت مصادر قريبة من «الكاف»، إن حياتو يبحث عن رفع حصة إفريقيا في نهائيات كأس العالم، وهي الحصة التي تقدر بخمس منتخبات فقط، في الوقت الراهن.

مطلب رفع حصة الأفارقة في المونديال قديم، ويربط حياتو دعم القارة السمراء، لأي مرشح، بمدى التزامه بدعمه هذا المطلب، وهو المطلب الذي لم يلتزم به الرئيس المستقيل جوزيف بلاتير، رغم أن هذا الأخير هو الذي دعم رفع حصة الأفارقة في المونديال إلى خمسة بلدان، كما كان وراء دعمه لمنح تنظيم مونديال 2010 لجنوب إفريقيا.

ولم يكن لحياتو أي رد فعل بعدما نسبت تصريحات للمرشح الفرنسي بلاتيني، أنه سيعمل على رفع حصة الأفارقة في نهائيات المونديال.وربما أخذ حياتو تصريحات بلاتيني على أساس أنها إغراءات انتخابية، سرعان ما سيتراجع عنها بعد انتخابه رئيسا لـ»فيفا» مقابل دعمه للقارة العجوز، أو ربما أن حياتو ينتظر الوقت المناسب ليقوم بابتزاز أي مرشح مقابل دعم إفريقيا له، وليس غريبا أن يكون هذا المرشح هو بلاتيني، الذي يحظى بدعم أكبر قياسا بمنافسيه

الكاف يرفض بيليتي

قال «كاف»، إنه قرر عدم دعم المرشح الليبيري موسى بيليتي، للتقدم لانتخابات «فيفا»، ولم يوضح أسباب ذلك، مبرزا أن قرار عدم دعم المرشح ذاته، اتخذ بالإجماع.

وكان العضو الليبيري قد صرح، قبل قدومه إلى القاهرة للتفاوض مع أصحاب القرار في «الكاف»، أنه إذا شعر أن إفريقيا لن تدعمه، فإنه سيتراجع عن ترشحه للسباق القادم.

وأعلن بيليتي، في يونيو الماضي، نيته الترشح لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي، معتبرا أن المنظمة التي يعصف بها الفساد بحاجة إلى «قائد عظيم».

وقال بيليتي (48 عاما)، الذي يعمل في قطاعي النفط والغاز، وكان داعما للقطري محمد بن همام في انتخابات 2011 ضد السويسري جوزيف بلاتر قبل إيقاف رئيس الاتحاد الاسيوي مدى الحياة: «إفريقيا تمتلك أكبر كتلة تصويتية في الاتحاد الدولي، ويجب أن نتولى القيادة لجمع كرة القدم». وتابع بيليتي الذي أوقفه الاتحاد الافريقي عام 2013 لخرقه قوانين تتعلق باستخدام وثائق سرية، وهي عقوبة اعتبرها نتيجة معارضته قيادة الاتحاد القاري: «نتفق جميعنا أن كرة القدم تواجه لحظات صعبة، ومن اللحظات الصعبة ينبثق القادة الكبار»، مؤكدا: «تحدثت، تقريبا، مع نحو ستة رؤساء اتحادات في إفريقيا، وأملك دعمهم. لهذا إذا شعرت بأن إفريقيا لن تدعمني، لن أتقدم بترشحي».

الاتحاد الأسيوي يدعم بلاتيني

الاتحاد الأسيوي لكرة القدم أعلن، أخيرا، دعمه الكامل للفرنسي ميشيل بلاتيني. البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم أل خليفة، رئيس الاتحاد الأسيوي لكرة القدم، أصدر، أخيرا، بيانا أكد من خلاله دعم النجم الفرنسي السابق، جاء فيه: «لقد تلقينا بارتياح خبر ترشيح الفرنسي ميشل بلاتيني لرئاسة «فيفا»، وسيكون مرشحا رائعا سيمنح الاتحاد الدولي الاستقرار والانتقال بسلاسة نحو الأفضل في ظل الظروف الصعبة الحالية».  ولن يدعم الاتحاد الأسيوي أي مرشح من القارة، مع العلم أن الأمير الأردني علي بن الحسين والكوري الجنوبي تشونغ مونغ جون، نائب الرئيس السابق لـ»فيفا»، يعتزمان تقديم ترشحهما لخلافة بلاتير.

كما أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، رسميا، دعمه للفرنسي ميشيل بلاتيني.

وقال رئيس الاتحاد الإيطالي، في رسالة وجهها للأمين العام لـ»فيفا» جيروم فالكه: «ندعم ميشيل بلاتيني لكونه مسؤول قادر على رفع التحديات وإعادة الاستقرار والتطور لكرة القدم العالمية».

وأضافت الرسالة:

«العمل الذي قام به في السنوات الأخيرة على رأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يعتبر نموذج لما يمكن أن يقدمه للاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل الاستقرار والشفافية والنزاهة والتقدم».

هل يدعم «كاف» تشونغ

وفي خطوة حملت أكثر من دلالة، قرر الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جون الإعلان عن ترشحه لرئاسة «فيفا» من العاصمة الفرنسية باريس يوم 17 غشت الحالي، في إشارة واضحة إلى أن المرشح الكوري يريد إحراج المرشح الفرنسي في عقر داره.

وسيسافر تشونغ، الذي وصف بلاتيني بـ»الملوث»، في تصريحات سابقة، إلى جورجيا يوم 12 غشت الحالي لمتابعة كأس السوبر، المرتقب اليوم (الثلاثاء بين برشلونة وإشبيلية، لإجراء محادثات مع أبرز القادة الرياضيين في «القارة العجوز»، كما سينزل ضيفا على بعض العواصم الأوروبية قبل الوصول إلى باريس.

وقال تشونغ، الذي كان نائب رئيس «فيفا»، بين 1994 و2011: «تأسست «فيفا» في باريس سنة 1904، وهي محور للمواصلات، آمل أن ألتقي أيضا رئيس الاتحاد الأوروبي ميشال بلاتيني».

وعن حظوظ انتخابه رئيسا لـ»فيفا»، قال تشونغ: «أعتقد أن بلاتيني وأنا في طليعة المرشحين، أعتقد أن فرص فوزي جيدة»، مضيفا: «لا أعتقد وصول كوري جنوبي إلى الرئاسة سهل، لكن أرى أن الأمر يستحق المحاولة، وسأقوم بكل ما في وسعي، الفيفا مسؤولة عن المشاكل، لكن ينبغي مساءلة القادة الأوروبيين أيضا، لو كانت القيادة سليمة في أوروبا لكان هؤلاء القادة وجهوا الفيفا نحو الأفضل».

المغرب سبب التوتر  بين حياتو وبلاتيني

يعارض حياتو دعم بلاتيني على خلفية مواقف الأخير من العديد من القضايا التي تخص القارة الإفريقية، آخرها الموقف الذي اتخذه الفرنسي من قضية تنظيم كأس أمم إفريقيا 2015، عندما دعم موقف المغرب في صراع المملكة مع «الكاف» حول تاريخ إقامة الموعد الإفريقي، ما جعل حياتو يعبر عن غضبه حيال بلاتيني، ويصدر بيانا نشره موقع الاتحاد الافريقي، يدعو فيه بلاتيني إلى الانشغال بمشاكله بدلا من الانشغال بمشاكل الآخرين.

وتفادى حياتو الالتقاء مع بلاتيني، في أكثر من مناسبة رسمية، إذ يعتبره «عدوا لكرة القدم في إفريقيا».

ومعلوم أن بلاتيني (60 سنة)، هو الوحيد الذي أعلن لحد الآن – وبصفة رسمية – عن ترشحه لانتخابات رئاسة «فيفا»، وقد تلقى مساندة كبرى اتحادات الكرة في أوروبا، على غرار بلاده فرنسا وإنجلترا وألمانيا وإيطاليا، وأيضا اتحاد الكرة في آسيا وأمريكا الجنوبية.

فضلا عن ذلك، تنص لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم على أن المصوتين هم رؤساء اتحادات اللعبة المنضوية تحت لواء «فيفا» وعددها 209.

وتضم «الكاف» 54 اتحاد كرة وطني (بينها الجامعة الملكية المغربية)، وهي نسبة معتبرة سيسعى كل مترشح لرئاسة «فيفا» من أجل حصدها عن طريق كسب ود رؤسائها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *