يواجه صندوق التماسك الاجتماعي مشكلا في الاستمرارية لكون المساهمة التضامنية التي جاء بها مشروع قانون مالية 2013، والتي تؤسس لاقتطاعات تضامنية للشركات التي تتجاوز أرباحها عشرين مليون درهم، وأصحاب الدخول التي تتجاوز ثلاثين ألف درهم، ستنتهي مع نهاية 2015، في حين أن هذه المساهمة تشكل أساس تمويل الصندوق.
وتشير معطيات حصلت عليها « المساء » إلى أنه تم تمويل الصندوق بأرصدة مالية ناهزت 2,5 مليار درهم سنة 2012، و3,5 مليارات درهم في 2013، و4 مليارات في 2014، واستهدفت عملياته تمويل البرامج الاجتماعية، وعلى رأسها نظام المساعدة الطبية « راميد »، وبرنامج « تيسير » للمساعدات المالية المباشرة لدعم تمدرس التلاميذ المنحدرين من أسر فقيرة، ومنح الدعم للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب تنفيذ مرسوم متعلق بدعم النساء الأرامل.
وأكدت المصادر أن الحكومة ستلجأ أساسا نحو صندوق المقاصة، الذي يعول عليه لتوفير الاعتمادات الضرورية لاستمرار صندوق التماسك الاجتماعي، في ظل ارتفاع النفقات المرتبطة بعدد من العمليات، خاصة نظام « راميد »، الذي تسعى الحكومة إلى مواكبته بتحسين العرض الصحي.
الاعتماد على صندوق المقاصة سيتركز على الهوامش التي سيتم توفيرها، خاصة بعد رفع الدعم عن المحروقات وإقرار نظام مقايسة الأسعار وربطها بالسوق الدولية.