حاول بنكيران خلال تأطيره للتجمع الخطابي في مدينة تزنيت، والذي امتد إلى ساعة متأخرة من، مساء اول أمس الأحد، أن يوجه رسائل صامتة إلى غريمه في السياسة، مصطفى الباكوري، الذي وصفه بأنه « رجل طيب ولكن ما فيدوش، وقد تعلم السياسة في سبعة أيام من دون معلم » على عكس بنكيران، الذي وصف نفسه بالمناضل، الذي لم يعرف الراحة، وقضى أزيد من أربعين سنة من المشاركة في اللقاءات والتجمعات الحزبية والمظاهرات والمسيرات والأسفار، عكس الباكوري، الذي كان مجرد مدير مؤسسة بنكية تم استقدامه إلى المجال السياسي عن طريق الخطأ، وتساءل بالمناسبة عن الطريقة التي يمكن أن يسلكها حزب الأصالة لاستقطاب الأصوات.
ولم يتوقف بنكيران عند الباكوري، بل امتد نقده اللاذع ليشمل حتى إلياس العماري، الذي قال عنه إنه يعرفه جيدا، إذ كان في تسعينيات القرن الماضي فقيرا لا يتوفر على قوت يومه، واليوم يعتبر واحدا من بين أغنياء المغرب، ثم انتقل إلى شباط، الذي وصفه بالنقابي المتخصص في إصلاح الدراجات، وتساءل عن مصدر الثروة، التي راكمها خلال ممارسته للعمل السياسي، قال في هذا الصدد « أعباد الله نعرف بعضنا بعض، وأريد جوابا عن عدد من العمداء ورؤساء المقاطعات كانوا موظفين بسطاء، واليوم يسكنون في فيلات، وراكموا ثروات كبيرة، وأبناؤهم اليوم يمتطون سيارات يقدر ثمنها بـ80 مليون سنتيم من رخص البناء والصفقات »
وأضاف بنكيران « مع الأسف الشديد انتشر لدينا الفساد لأزيد من خمسين سنة، ورؤساء جماعات يستعملون الميزانيات لأنفسهم، وسرهم وأحزابهم والمستشارين، الذين معهم، ولا يصل الجماعات التي يشرفون عليها إلا النذر اليسير »، وهو المنطق الذي دفع بالعمل السايسي إلى أن يصبح لدى بعضٍ من المسؤولين مجرد « وْزِيعَة ».
وقدم بنكيران لسكان المدينة وصفته لمواجهة من أسماهم بـ »العفاريت »، الذين لديهم الأموال والإعلام والنفوذ، ويحاولون هدم كل ما تقوم به العدالة، وكادوا أن يتسببوا في ضياع الصحراء المغربية في أحداث « إكديم أزيك ».