كشفت منظمة ترانسبارنسي المغرب، اليوم الأربعاء، نتائج مؤشر الميزانية المفتوحة، والذي أكد أن المغاربة لا يطلعون على ميزانية بلدهم كما يجب.
ووضع المؤشر المملكة في المرتبة 74 من أصل 102 بلد، ما يعني أنه « يقدم الحد الأدنى من المعلومات المتعلقة بنظام المالية ».
وأوضحت تحقيقات الميزانية المفتوحة أن الركائز الثلاث للمساءلة في مجال الميزانية « ضعيفة » في المغرب، حيث سجل التقرير »عجزا في الوصول إلى المعلومة »، في ظل « مشاركة ضعيفة للعموم في عملية إعداد الميزانية »، حيث لا يتعدى التنقيط الذي حصلت عليه البلاد في هذا الصدد 2 من 100، بينما ترتفع هذه النقطة إلى 27 بالنسبة إلى الأردن، و21 لتونس.
إلى ذلك، أبرز المصدر ذاته أن « مراقبة الميزانية ضعيفة، سواء بالنسبة إلى البرلمان أو المجلس الأعلى للحسابات »، لتخلص المنظمة الدولية على هذا الأساس إلى أن « العجز في الشفافية والمساءلة في مجال الميزانية يضر بشكل كبير نتائج وأداء السياسات العمومية ».
ولفت عز الدين أقصبي، الخبير الاقتصادي الانتباه إلى أن النهوض بالشفافية والمشاركة والمساءلة في مجال الميزانية « تتلخص في مسألة الإرادة السياسية »، موضحا في الوقت نفسه أن الحكومة « لا توفر فرصا للمواطن في المشاركة في إعداد الميزانية »، علاوة على أن « البرلمان ضعيف في ما يتعلق بمتابعة الميزانية ». كما أبرز المتحدث نفسه أنه « حتى المنتخبين لا يتوفرون على الوثائق الأساسية، المتعلقة بالمالية المحلية »، الأمر الذي يتطلب، حسب الخبير الاقتصادي، « سن إجراءات تضمن شفافية أكثر من وزارتي الداخلية والمالية في ما يتعلق بميزانيات الجماعات ».