الريسوني: الصناديق السوداء والإنفاق على المهرجانات من أوجه الحكم الفاسد

19/09/2015 - 11:15
الريسوني: الصناديق السوداء والإنفاق على المهرجانات من أوجه الحكم الفاسد

أكد أحمد الريسوني، الرئيس الأسبق لحركة التوحيد والإصلاح، أن من أهم معايير تصنيف الحكام بين راشد ومستبد هو طرق تصرفهم في الأموال العامة، مشيرا إلى أن الصناديق السوداء والصرف على المهرجانات من أوجه الحكم « الفاسد ».

وتطرق نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في مقال له نشره على موقع الرسمي في الانترنت أمس الجمعة، إلى « السمات الفارقة بين الحكام الراشدين والحكام الفاسدين »، حيث أوضح أن « الحكام الذين يطلبون الحكم ويحرصون عليه، ويحصلونه ويحصنونه بكل السبل الممكنة، هم حكام فاسدون، بخلاف من يطلبهم الناس ويستنهضونهم ويرشحونهم لحكمهم والولاية عليهم، ويعتبرون الحكم أمانة وتوكيلا، فهم حكام راشدون »، مضيفا أن « من يتولون الحكم عن شورى واختيار ورضى من الناس حكام راشدون، ومن يتولونه على كره من الناس، بغصب أو قوة أو وراثة حكام فاسدون ».

وزاد الفقيه المقاصدي موضحا أن « من يقبلون نقدهم والاعتراض عليهم والنصح لهم، بل يطلبون ذلك ويرحبون به، حكام راشدون صالحون »، في ما « من يرفضون ذلك ويمنعونه ويعاقبون عليه حكام فاسدون »، شأنهم شان « من يتصرفون في الأموال العامة على مقتضى أمزجتهم وعلاقاتهم ومصالحهم الخاصة « .

وأكد الريسوني على أن أهم المعايير التي اعتمدها الشرع والعلماء في التفريق بين الحكام الراشدين وغيرهم من المستبدين الفاسدين هو معيار التدبير والتصرف في الأموال العامة، متطرقا في هذا السياق إلى « وجوه الصرف السري للأموال العامة »، والتي أجملها في « الصرف السري على أعمال وأجهزة سرية، لا يدري الناس ماذا تعمل وكيف تعمل »، علاوة على « دفع مكافآت ورواتب سرية غير مقيدة في سجلات الموظفين المعروفين »، و »بذل نفقات سرية للضيافات والحفلات والمكافآت من تذاكر سفر وإقامات وهدايا ».

وتابع الفقيه في سرده لأوجه الصرف السري للأموال ذاكرا منها « التمويلات السرية لأحزاب ومنظمات وأنشطة مشبوهة »، و »اتخاذ صناديق سود تكون تحت تصرف الحاكم بلا حسيب ولا رقيب، ويكفيها قبحا وصفها بالسود »، على حد تعبير الريسوني، الذي أضاف إلى ذلك « الإنفاق على أجهزة ظلامية تقتل الناس أو تعذبهم أو تظلمهم أو تخوفهم بأي وجه كان »، وكذلك « الإنفاق على ما فيه نشر للفساد والانحلال والرذيلة واللا دينية، كبعض المهرجانات وبعض الإنتاجات التلفزيونية والسينمائية والأنشطة الثقافية المضادة للأمة ولدينها وأخلاقها ومصالحها ».

وختم الفقيه مقالته بالتأكيد على أن « صرف أموال الشعوب على مثل هذه الأمور لهو من أظهر مظاهر الفساد في الحكم، بل هو إجرام سياسي مركب ».

شارك المقال