10 سنوات من المصالحة.. هل تقف الجزائر على عتبة الفوضى!

28/09/2015 - 19:12
10 سنوات من المصالحة.. هل تقف الجزائر على عتبة الفوضى!

10 سنوات مضت بالتمام والكمال، على المصادقة على ما بات يسمى في الجزائر بـ »ميثاق السلم والمصالحة الوطنية »، حيث أحيت الجارة الشرقية، اليوم الاثنين، الذكرى العاشرة بتوجيه الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، رسالة إلى الرأي العام نقلت مضمونها وكالة الأنباء الجزائرية.

ودعا بوتفليقة الجزائريين إلى « صيانة المصالحة الوطنية » من التحريف حيث قال « صونوا المصالحة الوطنية من أي تحريف، أو استغلال سياساوي أو مزايدة خدمة للوحدة الوطنية واستقرار الجزائر »، يقول بوتفليقة في رسالته.

الرئيس الجزائري، جدد أيضا الدعوة إلى الجزائريين المنتمين إلى الجماعات المسلحة، الذين وصفهم بـ »المغرر بهم »، بالعدول عن الانخراط في هذه الجماعات « أجدد نداء الوطن الرؤوف إلى أبنائه المغرر بهم لكي يعودوا إلى رشدهم، ويتركوا سبيل الإجرام ويستفيدوا من أحكام ميثاق السلم والمصالحة الوطنية ».

وعلى الرغم من مرور 10 سنوات على المصالحة، إلا أن أعمال العنف في الجزائر ما تزال مستمرة، بل وبحسب خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة، برزت جماعات أخرى تكيفت مع الوضع في الجزائر، وأصبحت لها امتدادات في منطقة الساحل والصحراء، وعن النتائج التي تحققت في ظل ميثاق السلم والمصالحة، يؤكد شيات أن وعود هذا الميثاق « كانت أكبر مما تحقق على الأرض »، حيث أن الجزائريين بحسب المتحدث نفسه بعد الحرب الأهلية التي دامت أزيد من 10 سنوات، وما خلفته من ضحايا بين قتيل وجريح « وصلوا إلى مرحلة لم يكن فيها خيار سوى التوافق، وكان من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى نوع من دمقرطة النظام السياسي الداخلي، غير أن الذي حدث هو تحقق قدر من السلم بالمقارنة مع وضع الحرب الأهلية، ولكن بمنظومة سياسية مهترئة من دون أفق ».

المتحدث نفسه، أكد في تصريح لـ »اليوم24″ أن الوضع الحالي بعد 10 سنوات من السلم والمصالحة يتميز بعدم قدرة السلطة السياسية على الاستمرار في النموذج، الذي كان قائما على شيطنة الإسلاميين ووصولهم إلى السلطة، كما يتميز بعدم وجود معارضة جزائرية قوية متجانسة أو حتى غير متجانسة، قادرة على إعطاء بدائل سياسية، وبالتالي « أصبح هناك طرف ثالث خفي متذمر اجتماعيا، وسلم مصنوع غير حقيقي ».

واعتبر شيات أن أكثر تهديد الآن لم يعد إديولوجيا، بل أصبح هو البطالة وانهيار النموذج الاقتصادي الجزائري، القائم على البترول، ورغم المحاولات التي قادتها الدولة خلال السنوات الماضية « لشراء السلم الاجتماعي بإعطاء بعض المزايا للموظفين كالمزايا المرتبطة بالقروض، إلا أن هذا الأمر لن يستمر إلى ما لا نهاية، خصوصا مع تراجع أسعار البترول، وهو بلا شك سيؤثر في السلم الاجتماعي »، بل وتوقع الباحث نفسه حدوث أزمات اجتماعية قد تتحول إلى فوضى أمام غياب التأطير السياسي والإديولوجي.

 

كلمات دلالية

اليوم24
شارك المقال