هذا ما قاله أستاذ الطالب الذي ترك رسالة وداع على "فايسبوك" قبل الانتحار

04/10/2015 - 23:46
هذا ما قاله أستاذ الطالب الذي ترك رسالة وداع على "فايسبوك" قبل الانتحار

خلف حادث انتحار الطالب (مصطفى. ت) بإحدى الغابات التابعة للنفوذ الترابي لجماعة بوعرك (إقليم الناظور)، أثرا بليغا في نفوس معارفه وأصدقائه، بل وحتى أساتذته في الجامعة.

وفي هذا السياق، كتب أستاذه بشعبة التاريخ والحضارة، رابح مغراوي، أنه لم يكن يتوقع انتحاره « لأنه لم يكن يبدو عليه أي شيء يبعث على الريبة والقلق حول شخصيته، لقد كان طالبا مستقيما، وهادئا، وجديا، يجلس قبالتي عن اليمين في أول أو ثاني مقعد من مدرج المحاضرات »، يقول مغراوي في تدوينة كتبها على حائطه في « فايسبوك » بعد علمه بخبر انتحار طالبه.

المتحدث نفسه أضاف أن الطالب المعني « كان دائما يجلس وحده، وأعتقد أنه لم يتغيب عن أي حصة، وكان أحيانا حينما يلتقي بصري ببصره، وأنا أتحدث إلى الطلبة، أبتسم في وجهه، وكان يبادلني الابتسامة نفسها، كانت ابتسامة جميلة ».

وحكى الأستاذ كيف أنه تعرف على طالبه الهالك قائلا عنه « للأمانة والتاريخ » وأيضا « لعلها تكشف مزيدا عن أحواله وأخلاقه »، إذ كان تعرف عليه عقب أول حصة دراسية، حيث سلمه، بعد انصراف الطلبة من المدرج، ورقة لم يكن عليها اسمه، وترجاه أن يجيب عما ورد فيها.

ويضيف الأستاذ أنه « مباشرة بعد عودتي إلى المنزل، وانفرادي في مكتبي، أخذت الورقة لأقرأها وأعرف ما ورد فيها، وبعد يومين أو ثلاثة، وجد الأستاذ نفسه أمام الاشكالية نفسها، الواردة في الورقة التي سلمها إليه طالبه، تُناقش بين طلبة شعبة التاريخ والحضارة، وهو الأمر الذي دفع به إلى الدخول في النقاش، وبعد وقت وجيز اقترح الأستاذ على طلبته طرح الإشكالية في المدرج.

وكانت الإشكالية هي « مهزلة ابن خلدون »، وينتقد الطالب من خلالها « الجمود على القديم، ويدعو إلى الانفتاح على الحاضر والمستقبل »، وأرفق الأستاذ تدوينته بصورة للورقة، التي كتب عليها الطالب الاشكالية، وصور أخرى عن محادثتهما على الخاص، وهي محادثات تمحورت حول الموضوع نفسه.

كلمات دلالية

جامعة محمد الأول
شارك المقال