قال لها إنه إذا أمسك بأي فتاة، واغتصبها 10 مقاتلين « دواعش » فستصبح مسلمة، ولكي تثق بكلامه، أطلعها على ورقة ممهورة بصورة « الخليفة الداعشي » أبو بكر البغدادي، وبراية « الدولة » وفيها قرأت ما ذكره لها تماماً.
إنها الأيزيدية « نور » كما سمت نفسها حين ظهرت أمس على شاشة CNN في تقرير مطول عن الأيزيديين، وفيه قالت « نور » بدقائق معدودات ما خطف الأضواء من كل مهم في التقرير، ثم تحول خبرا.
نور التي لم يظهر وجهها، بل رأسها فقط من الخلف وهي متحجبة، روت أنها فرت من « دواعش » العراق بعد أن وقعت في الأسر، وقبل الفرار اشتراها « داعشي » واغتصبها بعد يومين، ثم قدمها إلى 9 آخرين، وزاد عليهم « داعشياً » كان الرقم 11.
واستعانت « سي إن إن » بإمام مسجد لندن، أجمل مسرور، ليشرح لها حقيقة ما زعمه مقدم « نور » وليمة على مائدة الاغتصاب لزملائه، فأخبر أن احتجاز أي شخص في الإسلام وإساءة معاملته واستغلاله جنسياً وتعذيبه وقتله « أمور محرمة »، وأن القرآن شدد على أن الذين لا يستخدمون عقولهم ويتغاضون عن الاستماع إلى الحق والعمل به هم من أسوأ الناس، « لذا لا مجال للنقاش في ذلك، فهو حرام ومعادٍ للإسلام، ويجب التعامل معه على هذا الأساس » كما قال.
أيزيدية ثانية اسمها « بشرى » في التقرير، وهي واحدة ممن كشفن للمحطة عن معاناة من وقعن في القبضة « الداعشية » بعد اختطافهن من منطقة جبل « سنجار » بالعراق، حين حاصره التنظيم المتطرف في منتصف العام الماضي، ذكرت أيضاً أن كل فتاة مختطفة ويتم اغتصابها وتحمل من مغتصبها « تخضع لعملية إجهاض حتى يتمكن عناصر التنظيم من استعبادها جنسياً »، وفق تعبير بشرى التي تم بيعها في سوق للعبيد، واعترفت أن واحداً من « أطباء مختصين بأمراض النساء » أجهضها بعد حملها.
وتحدثت « بشرى » البالغ عمرها 21 سنة، عن « نور » أيضاً في التقرير الذي أورد بأن لدى « دواعش » العراق حالياً أكثر من 5000 أيزيدي تم اختطافهم من سنجار، منهم نحو 500 امرأة وطفل، فكشفت أنها « كانت حاملاً بجنين في شهره الثالث » (من زوجها) حين تم خطفها، وبعد إجهاضها سألتها عما حدث معها، فأخبرتها أن الطبيب الداعشي منعها « من الحديث لأحد عما جرى » فمنعها الخوف من لفظ كلمة عما فعل.
عن (العربية)