بعدما 12 يوما عن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، عقدت اللجنة الوطنية للتضامن مع الحقوقي والأكاديمي المعطي منجب لقاء صحافيا للكشف عن مستجدات قضيته، بحيث تحدثت اللجنة عن تدهور حالته الصحية على نحو مقلق، محذرة من وقوع « ما لا تحمد عقباه »، خصوصا أنه متشبث بمواصلة الإضراب رغم معاناته مع مرضي القلب والسكري.
واعتبر الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني أن الدولة استمرت في التمادي وتصعيد التضييقات التي تنتهجها ضد منجب، رغم كل المناشدات الدولية والوطنية بوقف هذه الممارسات، لذا « نحن اليوم أمام شخص أحس بالقهر والغبن والظلم، ولن يوقف إضرابه عن الطعام حتى تنتهي الحملات التشهيرية ضده ويستعيد حقوقه كمواطن »، يقول المتحدث، الذي مضى موضحا: « ناشدناه مرارا حتى ينهي الأمر، وأن يستمر بدلا من ذلك في خوض المعركة بأساليب أخرى، إلا أنه رفض الأمر وشدّد على ضرورة حسم الأمور، والآن بات على الدولة أن تتحرك وتعود إلى رشدها وإلا سنكون حينها مستعدين لترقب الأسوأ ».
من جانبه، قال النقيب عبد الرحمن بن عمرو إن الدولة لا تزال منذ أشهر تخوض حملة ممنهجة من المضايقات والاعتداءات، طالت حتى أولئك الذين يعملون إلى جانبه في الإطارات المدنية، ومنع أنشطتها، علما أنه كان يستجيب في كل مرة يستدعى فيها إلى التحقيق.
وسرد النقيب سلسلة الأحداث التي تعرض لها منجب، وأوضح أن محاميه عقدوا لقاء مع الوكيل العام للملك، وقدموا له شكاية مبنية على ر غبتهم في مطالعة قرار المنع الذي يجب أن يتضمن تبريرات، مطالبين برفعه، « لأنه يتنافى مع حرية التنقل التي تنص عليها مجموعة من المعاهدات والمواثيق الدولية، وأن المواطن لا يمنع من ذلك إلا بأحكام قضائية، وهو ما لم يحدث مع حالة المعطي منجب »، يشرح بن عمرو.
الحالة الصحية
وعن حالة منجب الصحية، يقول عزيز الغالي، عن اللجنة الطبية التي تتابع وضعيته، إنها ازدادت سوءا منذ دخول الإضراب الأسبوع الثاني، مستدلا بعدد دقات القلب التي شهدت انخفاضا كبيرا، علما أنها لم تكن منتظمة أساسا قبل الإضراب، كما أنه يصرّ على التوجه نحو العمل، وهو ما تسبب له في مضاعفات خطيرة.
اختلالات مركز ابن رشد المالية
وعن اتهامات وزارة الداخلية بتورط منجب في اختلالات مالية في مركز « ابن رشد للدراسات والتواصل »، ردّ سليمان الريسوني، رئيس لجنة التضامن مع المعطي منجب، قائلا إن المعني بالأمر كان يشرف على التأطير الفكري للمؤسسة، ولم يكن له أي ارتباط بإدارته المالية، و »لطالما كان للمؤسسة تعاقدات وشراكات علمية تكشف عنها، ولم يسبق أن شكك في الأمر أي من شركائه »، يضيف المتحدث.
وأبرز الريسوني أن الملف المالي يوجد الآن في ردهات وزارة المالية لافتحاصه، مشددا على أن « مبررات الدولة لمحاربة الفساد واهية، لأنها تعلم جيدا أين تحارب الفساد إذا هي أرادت ذلك، إذا أرادوا محاربة الفساد هم يعلمون جيدا أن يوجد ».
أما فؤاد عبد المومني، فقد قال إن للمركز شهادات وتصريحات من المنظمات المانحة تبرئ ذمته المالية، إذ لم يطله أي شك من أي ناحية، « نحن أمام نازلة سياسية محضة، وهناك إرادة واضحة من أجهزة الدولة للإجهاز على المركز، خصوصا وأنه تم منع تنظيم أي نشاط له منذ أبريل 2014 ».