موظفون أشباح يتلقون أجورهم رغم غيابهم عن عملهم لمدة 27 سنة

10 نوفمبر 2015 - 02:00

ليلة الاحتفال بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، عاشت مدينة صفرو على وقع ضجة كبيرة، خلفها قرار رئيس بلدية عاصمة «حب الملوك» المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، الذي قرر توقيف رواتب أربعة موظفين أشباح يتحدرون من الأقاليم الصحراوية، والذين غادروا مقرات عملهم بالبلدية لمدة تزيد عن 27 سنة.
وفي هذا السياق، قال جمال الفيلالي، رئيس بلدية صفرو، الذي خلف الوزير الاستقلالي عبد اللطيف معزوز على رأس البلدية بعد وصول «إخوان بنكيران» بتحالفهم مع الاتحاديين إلى تدبير شؤون البلدية، (قال) في تصريح خص به «اليوم24» إن «الخطوة التي أقدمت عليها، وسبق لحزبنا أن طالب بها من داخل وخارج بلدية صفرو، تصب في اتجاه الإنهاء مع أساليب الريع في الإدارة، وضمان الحضور المستمر للموظف العمومي وانخراطه الفعلي والعملي في أداء واجبه المهني الذي يتقاضى بخصوصه أجرا، ما استوجب تحملنا لمسؤوليتنا في إنهاء هذه الظاهرة بعيدا عن الحسابات السياسية أو غيرها».
وكشف رئيس البلدية أن «الأمر يتعلق بسبعة موظفين يتحدرون من أقاليم الصحراء، سبق توظيفهم ببلدية صفرو في فاتح يوليوز 1988، لكن لم تطأ أقدامهم مقرات عملهم بالبلدية منذ توظيفهم، وظلوا يستفيدون من رواتبهم وترقياتهم، إلى أن قرر اثنان منهم الالتحاق بمقرات وجود عائلاتهما، وحصلا نهاية 2003 على قرارات تنقيلهما إلى العيون والداخلة، تبعهما الموظف الثالث نهاية سنة 2014 بالتحاقه بجماعة العركوب بواد الذهب، في حين ظل أربعة موظفين يتلقون رواتبهم بدون التحاقهم بمصالح البلدية التي يعملون بها».
وفي تعليقه على الضجة التي أحدثها قراره بمدينة صفرو، وما قد يترتب عنه من تبعات أو رد غير محسوب من وزارة الداخلية أو غيرها، قال جمال الفيلالي إن القرار الذي اتخذه يدخل ضمن صلاحياته كرئيس للبلدية، مشددا على أن الملك محمد السادس سبق له أن دعا إلى إنهاء أساليب الريع، وهو ما أكده في خطابه للذكرى الـ40 للمسيرة الخضراء بالعيون»، هذا بالإضافة إلى مذكرة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران رقم 2012/26، الصادرة بتاريخ 15 نونبر 2012، والتي شددت على ضرورة محاربة الموظفين الأشباح».
ووجه رئيس بلدية صفرو إشعارا عاجلا إلى عامل إقليم صفرو، (توصلت « اليوم24» بنسخة منه) يخبره فيه أنه قرر توقيف رواتب الموظفين الأربعة المتحدرين من الصحراء بسبب غيابهم المستمر عن عملهم منذ شهر يوليوز 1988، فيما عمم مذكرة في الموضوع على جميع مصالح البلدية يوم الخميس الماضي (ليلة الاحتفال بالذكرى الأربعينية للمسيرة الخضراء)، وهو الشيء الذي لقي، بحسب مصادر «اليوم24»، تجاوبا واسعا من قبل الموظفين وعموم ساكنة المدينة، والذين باركوا قرار توقيف رواتب الموظفين الأشباح، واعتبروها خطوة إيجابية في طريق تثبيت مبادئ تخليق الإدارة العمومية، في انتظار ما سيسفر عنه رد عمالة إقليم صفرو، والتي فضلت حتى الآن التزام الصمت، واعتبرت القرار شأنا إداريا يدخل ضمن صلاحيات رئيس البلدية، يقول مصدر مسؤول بالعمالة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

استيلو احمر منذ 6 سنوات

ااصحراويين مواطنين درجة أولى و حنا درجة ثانية؟؟؟!!أسيدي هاد الرئيس عندو الحق و حنا معاه لي ما خدامش ما يتخلصش...و راه تعليقك لي عنصري...سبحان الله على خلق!!!!

مواطنة منذ 6 سنوات

ها فين مشات فلوس المواطنين،كيف يعقل ان شخص يتقاضىى راتب 27سنة دون ان يشتغل،محكل بلادنا اللور اللور،وفين كنتو شحال هادي؟وعلاش اصلا كاينة هاد الظاهرة هادي(واكيد هادي كاينة غي عندنا فالمغرب)،والله وحده اعلم شحال من موظف شبح كاين فالمغرب وا امتى غيعفو علينا الله من الغش والزوير والهروب من المسوءلية،ارحمو هاد البلاد راه هلكتوها كنظن جا الوقت باش كل ادارة تراجع حساباتها وتعمل جرد لموظفيها واللي تغيب دون عذر او ما بغاش يخدم يوقفوه فورا ماشي بعد27سنة، راه اعطى الله الناس اللي باغى تخدم

Lihbib dlemi منذ 6 سنوات

انها العنصرية ضد الصحراويين يمارسها بعض من لا يفهم السياسة وليس لك الحق لان الظهير الشريف اكبر منك. وعندنا العشرات من صفرو والمدن الاخرى موظفون اشباح فى الصحراء و مرحبا واهلا بهم ولا نحسدهم العاطي الله.اما قطع ارزاق البشر هو حسد وجريمة..زعما انت جاي باش اتغير غير بغيت بلاصتهم ال شى حد تعرفو