أقر مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، بوجود حالات اعتداء على الصحافيين رغم المجهودات المبذولة في هذا الصدد.
وقال وزير الاتصال، الذي كان يتحدث، صباح اليوم الجمعة، في الندوة الرابعة حول « تقييم حرية الإعلام في زمن الرقمي »، التي ينظمها مركز الأبحاث في العلوم الاجتماعية، الذي يرأسه عبد الله ساعف أن حالات الاعتداء على الصحافيين أصبحت قليلة في الآونة الأخيرة، إذ لا تتجاوز ست أو عشر حالات، لكنها غير مقبولة.
وكشف الخلفي عن وجود 11 متابعة رسمية في حق مسؤولين، ورجال أمن بسبب الاعتداء على الصحافيين.
وأكد الوزير أن حرية الإعلام والصحافة في المغرب في تزايد، مبرزا أنه لم يتم مصادرة أي صحيفة أو إغلاق موقع إلكتروني أو حكم نهائي بسجن الصحافيين خلال هذه السنة، كما أن القضايا، التي توبع فيها الصحافيون كانت الأحكام فيها إما بالبراءة أو غرامات معتدلة.
واعتبر الوزير، أن العام الجاري ليس عاديا في حرية الإعلام بالمغرب، مشيرا إلى « إنهاء الورش القانوني الخاص بالصحافة والتوافق حول أغلب القضايا مع المهنيين ».
وسجل المتحدث نفسه أن إنهاء الورش القانوني الخاص بالصحافة تم بفعل مقاربة تشاركية عميقة، أخذت الوقت الكافي، فضلا عن اعتماد المقاربة العلمية، التي فتحت افاقا جديدة للاشتغال، بهدف الوصول إلى صحافة حرة تقوم بدورها في البناء الديمقراطي لبلادنا.
وأوضح وزير الاتصال أن هذه السنة شهدت بروز التحدي الرقمي بشكل حاد، تمثل في انتشار الأنترنت، حيث يوجد 13 مليون مغربي مشترك، و11 مليون حساب على « فايسبوك »، و100 ألف مشترك في الموقع الاجتماعي « تويتر »، بالإضافة إلى وجود 204 من المواقع الإلكترونية المعترف بها.
وأبرز الخلفي أن هذه المؤشرات الرقمية التكنولوجية كلها تحدث وضعا جديدا، يفرض واقعا جديدا على مستوى التحدي المرتبط بالتعددية، إذ » لا مستقبل لإعلام حر من دون تعددية، التي ليست بمعنى تعدد المنابر، وإنما التيارات الفكرية، التي يجب أن تتنافس بطريقة ديمقراطية. وأشار إلى أن جماعات المصالح والمال تريد تنميط الرأي العام وتأجيل الحق المشروع في الديمقراطية والتعبير عن الرأي، وهو ما يطرح تحديا حول ضرورة إيجاد معايير تضمن حرية الرأي والتعبير للجميع في الفضاء الرقمي .