الخوف من ظهور "أباعوض جديد" يدفع أروبا إلى تبني مخطط أمني صارم

05 ديسمبر 2015 - 14:48

انتهت المفاوضات الأوربية العسيرة التي جرت أمس بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، بوضع مخطط أمني جديد، يقوم على رصد مسار تحرّك جميع المسافرين جوا داخل أوربا.

الاتفاق الأوربي الجديد، الذي يحتمل أن يكون أول خطوة في مسار فرض قيود غير مسبوقة على حرية التنقل داخل فضاء “شنغن”، يقضي بتقديم شركات الطيران المعلومات المفصلة عن هوية ركابها إلى المصالح الأمنية، بما فيها تلك التي تهم الرحلات الداخلية لمنطقة “شنغن”.
الإجراء يرمي أساسا إلى الحيلولة دون تكرار سيناريو الوجود المفاجئ للبلجيكي المغربي الأصل عبد الحميد أباعوض، العقل المدبر لهجمات باريس، فوق التراب الفرنسي، في الوقت الذي كان يعتقد أنه في سوريا.
الثغرة الكبيرة التي كشفتها الأحداث الارهابية الأخيرة في أوربا دفعت الاتحاد للتحرك في اتجاه مراجعة الوضعية القانونية لحرية التنقل، حيث تكتفي أوربا حاليا بمراقبة المنافذ الحدودية التي تفصلها عن الدول غير المنضمة لمنطقة “شنغن”، مما يجعل تجاوز هذه الحدود محطة نهائية في خضوع المسافرين للمراقبة وتحديد المسار.
الاتفاق الجديد يلزم جميع دول الاتحاد الأوربي الـ28 بتقديم المعطيات الخاصة بجميع الرحلات الجوية، بما فيها الرحلات الخاصة (شارتر). وفيما كانت فرنسا الجريحة بفعل الهجمات الاخيرة تطالب بحفظ هذه المعلومات لمدة عام كامل، تم الاتفاق على الإبقاء عليها مخزنة مدة ستة أشهر.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي