بنكيران يرفض تحويل بها إلى أسطورة والدولة تركت راتبه كوزير لأسرته

07 ديسمبر 2015 - 05:00

في مثل هذا اليوم 7 دجنبر من السنة الماضية توفي وزير الدولة عبد الله بها، في حادث تعرض خلاله لدهس بقطار سريع قرب مدينة بوزنيقة، بينما كان يتفقد المكان الذي توفي فيه أحمد الزيدي، القيادي الاتحادي. الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، قررت أن تكتفي بتخليد هذه الذكرى، بزيارة قبر الراحل اليوم، بمقبرة الشهداء بالرباط. يقول سليمان العمراني، عضو الأمانة العامة «استقر رأينا على أن نكتفي بزيارة القبر»، مضيفا لـ»أخبار اليوم»: «ننتظر قدوم بنكيران من جنوب أفريقيا مساء اليوم (أمس) لترتيب توقيت الزيارة».

مصادر كشفت أن نقاشات عرفتها قيادة البيجيدي، حول مقترحات لتنظيم مهرجان خاص بذكرى الراحل، أو حفل تأبين، لكن استقر الرأي على عدم تنظيم أي لقاء من هذا النوع، وذلك تماشيا مع ما سبق أن صرح به عبد الإله بنكيران نفسه من أنه لا يجب تقديس عبد الله بها.

حادث وفاة بها، شكل صدمة للرأي العام وللسياسيين، حيث لم يسبق لوزير في الحكومة أن توفي في حادث قطار. أما داخل حزب العدالة والتنمية، فقد كانت الصدمة أكبر بالنسبة إلى رفيقه طيلة 30 سنة عبد الإله بنكيران الذي حزن كثيرا عليه.  وعلى إثر هذا الرحيل المفاجئ وجه الملك محمد السادس برقيتي تعزية في وفاته، الأولى إلى عبدالإله بنكيران، الأمين العام للحزب، والثانية، إلى أسرته، كما اتصل هاتفيا ببنكيران ليعزيه، وليطلب تنظيم الجنازة يوم الثلاثاء الموالي للحادث وليس الاثنين، وهي الجنازة التي حضرها الأمير مولاي رشيد، وتكفل بها القصر، كما تكفل بحفل التأبين. الراحل توفي، وفي حسابه البنكي مبلغ لا يتعدى 30 ألف درهم، وكان يكتري بيتين لزوجتيه، وأبنائه.

وفي التفاتة إلى هذا الوضع، تم إقرار استفادة أسرته من معاش استثنائي، يعادل راتب وزير الدولة تقتسمه أسرته. أما داخل الحكومة، فقد رفض بنكيران تعويضه بوزير دولة آخر من حزبه. ورغم أن الحادث حينها أثار تساؤلات عدة حول سر توجه الراحل وحده إلى مكان وفاة أحمد الزايدي، غير أن حزب العدالة والتنمية تفادى التشكيك في الحادث وترك أمر التحقيق فيه للسلطات. وبعد 12 يوما من الوفاة، قرر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حفظ مسطرة التحقيق، مستندا على «الأبحاث والتحريات التي أنجزها المركز القضائي للدرك الملكي ببوزنيقة، وفرقة التشخيص القضائي بالدار البيضاء وسطات، وكذا مختبر الأبحاث التقنية والعلمية للدرك الملكي بتمارة تحت إشراف النيابة العامة، وبناء على تصريحات كل من سائق ورئيس القطار وحارس الممر الأرضي الذي وقع فيه الحادث»، وبناء عليه، يضيف بلاغ وكيل الملك «تبعا لما انتهت إليه نتائج التشريح الطبي والخبرة الجينية وكشف المكالمات الهاتفية، فإن وفاة المرحوم عبد الله بها وزير الدولة بتاريخ 7 دجنبر 2014 كانت ناتجة عن حادث قطار، ولهذه الأسباب تقرر حفظ المسطرة».

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ناصري منذ 5 سنوات

رحم اللّٰه الفقيد، لكن ما مفهوم ) الدولة( التي احتفظت لأسرته براتب وزير دولة،؟ حتى لو اعتبرنا وزير دولة موظف سامي هل كانت أسرته ستحتفظ لها الدولة بالراتب /المعاش كاملا ؟ ثم كم أرملة وكم معاقا كان راتب كاتب دولة أو وزير أو وزير دولة أو رئيس حكومة يمكن أنْ يُقَسّم بينهم؟ فالأرملة تبقى أرملة والمعاق يبقى معاقا!

منعم منذ 5 سنوات

مات الوزير عبد الله باها وفي ذمته مناصب معطلي محضر 20 يوليوز ، هل سيحررها زملاؤه أملا ؟ رحم الله الفقيد

التالي