هذه هي الانتماءات السياسية لأعضاء التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين

19 يناير 2016 - 13:15

أثارت تلميحات وزير الداخلية، محمد حصاد، حول وقوف جماعة العدل والإحسان وراء مظاهرات الأساتذة المتدربين، ردود فعل قوية من طرف “أساتذة الغد”، الذين أكدوا أكثر من مرة أن تنسيقيتهم مستقلة عن كل الأحزاب والهيآت والتنظيمات.

[related_post]

وردا على تصريحات حصاد، نفى الأساتذة المتدربون في ندوة صحفية، الأسبوع الماضي، أن تكون لهم أي علاقة بجماعة العدل والإحسان.

وكشفت مصادر مطلعة من داخل التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين أنه من بين 41 منسقا موزعين على مختلف مراكز التربية والتكوين بالمغرب، هناك ثلاثة منهم فقط ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان، و6 منسقين محسوبين على حزب العدالة والتنمية، و6 آخرين محسوبين على القاعديين بشتى تلاوينهم من تروتسكيين وثوريين وفصيل “البرنامج المرحلي”، فضلا عن منسق واحد ينتمي إلى حزب الاستقلال، أما بقية المنسقين فإما مستقلين أو لهم تجارب جمعوية عادية.

وأكدت المصادر ذاتها أن التنسيقية الوطنية مستقلة في قراراتها، التي يتم اقتراحها من قبل الأساتذة على مستوى 41 مركزا، قبل أن يتم البث فيها على المستوى الوطني.

وكانت قوات الأمن قد تدخلت، مساء أمس الاثنين، لفض اعتصامات الأساتذة المتدربين في عدد من المراكز الجهوية للتربية والتكوين كإنزكان والقنيطرة والرباط، والجديدة. هذه الأخيرة أصيب فيها بعض الأساتذة المتدربين جراء التدخل الأمني، مما استدعى نقلهم إلى المستشفى.

ويخوض الأساتذة المتدربون احتجاجات عارمة ضد مرسومي رشيد بلمختار، القاضيين بفصل التكوين عن التوظيف والتقليص من المنحة.

وترفض الحكومة الاستجابة لمطالب الأساتذة المتدربين بإسقاط المرسومين، بدعوى أنهم كانوا على علم بهما قبل اجتياز المباراة، وهو ما يرد عليه الأساتذة المتدربون بأن المرسومين لم ينشرا بالصحيفة الرسمية إلا بعد اجتيازهما للمباراة.

وكانت مشكلة الأساتذة المتدربين قد حظيت بتعاطف شعبي من قبل الحقوقيين والسياسيين، خصوصا بعد التدخل الأمني العنيف في حق مسيراتهم بعدد من المدن، يوم الخميس 7 يناير الجاري، أو ما يعرف بأحداث الخميس الأسود، حيث أصيب عدد من الأساتذة المتدربين إصابات بليغة، استدعت نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاجات.

ونفى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران علمه بقرار التدخل في حق الأساتذة، إلا أنه أعلن تحمل مسؤوليته السياسية كرئيس للحكومة، ودعا إلى انتظار نتائج التحقيق، الذي باشره عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني.

ودعا عدد من الحقوقيين والسياسيين والنقابيين حكومة بنكيران إلى ضرورة فتح باب الحوار مع الأساتذة المتدربين، والبحث عن حلول بإمكانها تفادي شبح سنة بيضاء في مراكز التكوين الجهوية، مما ستكون له أثار سلبية على المنظومة التربوية برمتها.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الحكامة السياسية منذ 6 سنوات

هناك من يحاول تقديم احتجاجات الأساتذة ، كقضية سياسية ، والحال ان الامر يتعلق بمرسومين يرى فيهم المحتجون اجهازا على بعض المكتسبات . ويبدو ان فشل الحكومة في حل هذه المشكلة وتعنت رئيس الحكومة ساهم في مزيد من الاحتقان ، وكان يمكن للمسؤولين تلطيف الجو بتصريحات ديبلوماسية تساعد على امتصاص الاحتقان والتهييء لفتح باب التواصل نحو ايجاد حلول مرضية لجميع الاطراف . المشكل ان هذا الاحتقان بدأ يتسرب الى فئات اخرى ، حيث نقابات تعليمية ببعض الأقاليم بدأت ليس فقط تتضامن ، بل تأخذ مواقف احتجاجية قد تتطور، تنضاف الى الاحقان الذي تسبب فيه ما يعرف بإصلاح صناديق التقاعد ، حيث يجري في الافق الحديث عن خلق تنسيقيات لمواجهة قرارات الحكومة فيما يتعلق بالتقاعد ، بعد ما بدأ يتسرب التشكيك في النقابات من خلال المواقف التي يراها بعض رجال ونساء التعليم متخاذلة . اسلوب تعاطي الحكومة مع احتجاجات الأساتذة المتدربين والذي يروج فيه لسنة بيضاء ستكون له ارتدادات خطيرة ، وهو ما اصبح يستشعره اساتذة القسم من خطر على طبيعة اشتغالهم في ظل الاكتظاظ المتواجد اصلا وعلى حقوق رجال ونساء التعليم في الحركات الانتقالية وفي التقاعد ... وما سيتسبب فيه من كوارث على المنظومة التربوية وعلى المدرسة العمومية وعلى اجيال من المتعلمين ... لهذا بعض البيانات المنددة بقرارات الحكومة التي نقرؤها ربما تكون مجرد تسخينات لا يعرف الى اي مدى قد تصل . غياب الحكامة السياسية في مواجهة المشاكل ، هو الذي قادنا الى " الخميس الاسود " ووضع البلاد في موقف حرج ، فهل تضع الحكومة في الحسبان ما تنتجه بعض القرارات والاختيارات من تأثير على حياة المواطنين وعلى الاستقرار ، وعلى صورة المغرب ...