الأمن يبحث عن 12 متهما على خلفية مواجهات بين الطلبة بمراكش

24 يناير 2016 - 22:59

أصدرت المصالح الأمنية بمراكش، مذكرة بحث في حق 12 متهما، في حالة فرار، بعد المواجهات الدامية التي شهدها محيط كلية الآداب والعلوم الإنسانية، التابعة لجامعة القاضي عيّاض، بمدينة مراكش، مساء أمس السبت، بين طلبة صحراويين وأمازيغ، والتي أسفرت عن إصابة 5 طلبة بجروح متفاوتة الخطورة، أربعة منهم إصاباتهم خفيفة، وتلقوا الإسعافات الأولية بمستشفى بابن طفيل وغادروه بعد ساعات قليلة، بينما لازال أحدهم يعاني من وضعية صحية، وصفها مصدر طبي مسؤول بالمستشفى نفسه بـ” الحرجة جدا”، موضحا بأنه لا زال يرقد في مصلحة الإنعاش بقسم المستعجلات، حيث يخضع هناك للتنفس الاصطناعي، بعد أن أجريت له، يوم أمس، عملية جراحية، إثر إصابته في المواجهات الطلابية بجروح بواسطة آلة حادة في أنحاء مختلفة من جسده، تسببت له في نزيف دموي كبير وهبوط حاد في الدورة الدموية.
وقد جاءت المواجهات بين الفصيلين الطلابيين بعد مناوشات شهدتها العديد من كليات جامعة القاضي عيّاض،خلال الأيام القليلة الماضية.
وتعد المواجهات الطلابية العنيفة الأخيرة الرابعة من نوعها في السنتين الأخيرتين، بعد المواجهات الداميّة بين طلبة صحراويين وآخرين من قلعة السراغنة، التي وقعت بالحي الجامعي بمراكش، ليلة الأربعاء 14 يناير من السنة المنصرمة، والتي أسفرت عن إصابة 5 طلبة بجروح متفاوتة الخطورة، وهو الملف الذي تُوبع فيه، في حالة اعتقال، عشرة طلبة ينتمون إلى”الفصيل الطلابي الصحراوي” وأربعة طلبة ينتسبون إلى لجنة “طلبة إقليم قلعة السراغنة”، بالإضافة إلى متهم آخر ينحدر من مدينة الداخلة لا علاقة له بالجسم الطلابي.
كما سبق للطلبة الطلبة الصحراويين الانفصاليين أن دخلوا، قبل ذلك، في مواجهات عنيفة مع الطلبة المنتمين إلى “لجنة إقليم قلعة السراغنة”، حين تعرّض طالب لطعنة بواسطة آلة حادة من طرف طالب صحراوي، فكان الحادث الشرارة التي فجرت نزاعا داميا حوّل حرم الحي الجامعي إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين الطلبة الصحراويين، الذين استنفروا المنتمين إليهم من مدن الرباط وأكَادير، والطلبة الداخليين، خاصة من إقليم قلعة السراغنة، ما أسفر عن إصابة 32 طالبا بجروح متفاوتة الخطورة.
هذا، وتستنكر معظم الفصائل الطلابية عدم تمييز بعض الطلبة المنحدرين من الأقاليم الصحراوية المغربية بين الحق في التعبير عن آرائهم السياسية بحرية، وبين أساليب “البلطجة”التي ينهجها المؤيدون منهم لأطروحات الانفصاليين، والذين يقومون باستفزاز المشاعر الوطنية لباقي المغاربة، ويعتدون باستمرار على الطلبة الآخرين وينهبون المحلات التجارية المجاورة للحي الجامعي، ولا ينضبطون للقوانين الداخلية للحي الجامعي،حيث يصر بعضهم على الاستمرار في السكن به رغم إتمامهم لدراستهم الجامعية، ويحتلون الغرف عنوة، خاصة بهم بالعمارتين”س” و”د”بالطابق الرابع.
كما تندد الفصائل الطلابية بما تعتبره “نزعة عرقية متطرفة لدى مجموعة من الطلبة الصحراويين والأمازيغ”،الذين لا يعترفون بالنقابة الطلابية العريقة، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وينخرطون في إطارات نقابية مستقلة خاصة بهم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.