اعتدى مئات الشبان السويديين المتطرفين على قاصرين من المغرب العربي، وخاصة من المغاربة، وذلك في محطة السكك الحديدية في استوكهولم ليلة أمس الجمعة، بهدف ترهيبهم والضغط عليهم للرحيل من البلد.
وفي السياق ذاته، ذكر موقع « ألف بوسط » الإلكتروني أن المهاجمين كانوا يبحثون أساسا عن المغاربة. فيما أوردت جريدة « أفلونبلادت »، في موقعها الإلكتروني، اليوم السبت، انتشار الكتابات في الفايسبوك وتويتر التي تطالب بالحرب على القاصرين المغاربة.
الجريدة نفسها، تحدث عن عمليات قنص وملاحقة قام بها المتطرفون النازيون ضد المغاربة بشكل وحشي.
ويعتبر ملف القاصرين المغاربة في العاصمة استوكهولم من الملفات الشائكة التي طفت منذ شتنبر الماضي في العلاقات الثنائية بين المغرب والسويد، حيث تطالب الأخيرة الأولى بالتكفل بقاصريها وإعادتهم للمغرب.
في السياق ذاته، تحرض العديد من التقارير الإعلامية السويدية ضد القاصرين المغاربة منذ نونبر من العام الماضي، لخلق حالة من التوتر تجاههم باتهامهم بالسرقة وخلق البلبلة، خاصة وأنهم يعدون بالآلاف.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن عصابة من الرجال الملثمين المتشحين بالسواد اجتاحت شوارع ستوكهولم مساء أمس ووزعت منشورات تحمل تهديدا بالهجوم على المهاجرين الشبان في الشوارع « للتعبير عن موقفهم »، فيما قالت الشرطة اليوم السبت إنها اعتقلت شخصين.
وسلطت الواقعة الضوء على تنامي التوتر بشأن الهجرة في السويد التي يقطنها عشرة ملايين نسمة ووصلها 163 ألف طالب لجوء العام الماضي. وتأتي أيضا بعد أيام من مقتل عاملة شابة عمرها 22 عاما بطعنات في مركز لطالبي اللجوء من القاصرين غير المرافقين لأسر في جنوب غرب السويد.
وقالت الشرطة في بيان إن أحد الرجال اعتقل لقيامه بلكم شرطي يرتدي ملابس مدنية في وجهه، بينما اعتقل الآخر بسبب حمل أداة نحاسية، لكن لم يتضح حتى الآن حجم الاعتداءات على المهاجرين.
وقالت صحف سويدية نقلا عن شهود إن عددا من الأشخاص تعرضوا لهجوم على أيدي رجال يعتقد انتماؤهم إلى « مجموعات » من المشاغبين الذين عرف عنهم تشجيع فرق محلية لكرة القدم.
وأكدت الشرطة أن الكلمات التي كتبت على المنشورات الموزعة مساء الجمعة حملت نفس الصيغة التي نشرت عبر وسائل للتواصل الاجتماعي في السويد وتقول: « حين يتعذر على المواطن السويدي الشعور بالأمان في الشوارع السويدية فإن مهمتنا هي حل المشكلة.. اليوم.. ولهذا تجمع 200 رجل سويدي للتعبير عن موقفهم من أطفال شوارع من شمال أفريقيا يتحركون هنا وهناك حول المحطة المركزية في العاصمة ».
وأضاف المتطرفون: « أظهرت الشرطة على نحو كاف أنها تفتقر للوسائل اللازمة للسيطرة عليهم ولا بديل أمامنا الآن سوى أن نلحق بهؤلاء العقاب الذي يستحقونه ».