يبدو أن الأزمة التي تعرفها المنطقة الشرقية، والمتجلية بالأساس في الركود الاقتصادي بدأت تثير مخاوف الساهرين على تدبير الشأن العام، هذا ما يتضح من خلال الرسالة، التي وجهها، صباح اليوم الاثنين، عمر حجيرة، البرلماني الاستقلالي، ورئيس جماعة وجدة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.
حجيرة قال في رسالته، التي يتوفر « اليوم24 » على نسخة منها، إن سكان المنطقة « يثمنون المجهودات والاهتمام الملكي، الذي أعطى للجهة حقها من البنيات التحتية (مطارات، وموانئ، وطرق سيارة، وبرامج ضخمة للتأهيل الحضري…) »، لكن على الرغم من ذلك، فإن المنطقة تعيش « أزمة اقتصادية واجتماعية حادة ».
وأرجع حجيرة أسباب الازمة إلى « غياب استغلال هذه البنيات التحتية لجلب المستثمرين، وغياب تشجيعات وتحفيزات خاصة في المنطقة، والحكومة لا تهتم بإيجاد بدائل للأنشطة، التي تعرفها المناطق الحدودية عامة ».
وأوضح المتحدث نفسه أنه نتيجة لهذا « الغياب » تفاقمت الأزمة وتنامت البطالة والفقر، خصوصا وسط الشباب، طالبا إيفاد لجنة وزارية مستعجلة لـ »الوقوف على هذه الوضعية، وإيجاد حلول عاجلة لسكان المنطقة »، تضيف الرسالة.
وعن مهمة هذه اللجنة التي يطالب بها، قال حجيرة في تصريح لـ »اليوم24″ إن اللجنة يجب أن تتدارس مع المتدخلين، خصوصا المنتخبين، المشاكل التي تعرفها المنطقة، لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الركود، وتحقيق الإقلاع الحقيقي، خصوصا أن المنطقة تتوفر على بنية تحتية كبيرة، سواء تعلق الأمر بالقطب التكنولوجي وجدة، أو القطب الفلاحي ببركان، أو المحطة السياحية بالسعيدية، « لكنها لا تستغل ».
كما طالب المصدر ذاته بإعفاءات ضريبية، وتحفيزات في أسعار العقار في المناطق الصناعية، المحدثة في السنوات الأخيرة، لتشجيع المستثمرين.