"بنكيران: فقدت أخوين بسبب الحوادث وفكرت في الاستقالة بعد حادثة "تيشكا

18/02/2016 - 20:30
"بنكيران: فقدت أخوين بسبب الحوادث وفكرت في الاستقالة بعد حادثة "تيشكا

قال رئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران، إنه فكر « بصدق » في تقديم استقالته بعد حادثة « تيشكا » التي راح ضحيتها أزيد من 45 مواطنا، « لأنني أحسست أنني كرئيس حكومة مسؤول عن تلك الأرواح » يقول ابن كيران.

[related_post]

وأضاف بنكيران، الذي كان يتحدث، مساء اليوم، في لقاء بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية بالرباط  « صحيح  لم أفعل، ولم أقدم استقالتي،  ولكن إذا كان هناك ملف يشغل بالي، و يحزنني ويؤلمني فهو هذا الملف، ملف حوادث السير لأنني أيضا واحد من المكلومين فقد فقدت أخوين عزيزين علي أحدهما سنة 1970 والآخر سنة 1991 » .

وتابع بنكيران « يبدو أننا كاملين غير واعين بما يقع، الأمر يتعلق بأرواح بشرية، فبسبب خطأ بشري  نفقد مواطنين أعزاء ونتحمل مسؤوليتهم في الدنيا والآخرة » مضيفا أن  كل من تسبب في قتل مواطن أوتسبب له في عاهة مستديمة فإنه يتحمل المسؤولية في الدنيا والآخرة، لأن « الروح عزيزة عند الله ولسيرانص ميمكنش تخلص أو تعوض شي واحد، الأرواح لا تعوض »، يقول بنكيران.

وخاطب بنكيران جمهور الحاضرين  » كنت أريد أن أحدثكم بنوع من السرور والبهجة كالعادة، ولكن هذا غير ممكن لأن الموضوع كبير، وعدد القتلى حوالي 4 آلاف وهو رقم خطير ومهول ».

وأكد بنكيران على أن محاربة حوادث السير مسؤولية الجميع ولا يمكن للحكومة أن تواجهها لوحدها، « لذلك أتوجه إليكم كواحد منكم مكلوم، وأترجاكم أن تحافظوا على أنفسكم وعلى أهلكم وأقاربكم وعلى ضيوف المغرب ».

وتابع رئيس الحكومة قائلا « سمحو ليا أيها الإخوان، السياقة ليست هي البراعة، السياقة  هي أن تسوق بالأناة، وأحسن طريق للوصول بسهولة هي الأناة، لذلك لا بد من احترام قانون السير، وأتمنى من كل الذين يسهرون على تطبيق القانون في مجال النقل أن لا يتسامحوا في تطبيقه بحذافيره »، يقول بنكيران.

من جهته، قال محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، المكلف بالنقل إن السلامة الطرقية أصبحت من التحديات الكبرى بالنسبة للمغرب.

وأضاف  أن وزارته استطاعت أن تحصل على نتائج « إيجابية » فيما يخص مؤشرات الحوادث، مبرزا أن وزارة التجهيز والنقل وضعت استراتجية جديدة تهدف إلى تخفيض عدد قتلى حوادث السير بأكثر من النصف وهذا « ما يتطلب جهودا كبيرة على مختلف الأصعدة » يقول بوليف.

وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالنقل أن الاستراتجية الوطنية المندمجة للسلامة الطرقية للعشرية المقبلة، تهدف إلى تخفيض عدد الوفيات إلى 25 في المائة في أفق 2020 و 50 في المائة في أفق 2025، متمنيا ألا يتجاوز عدد القتلى 2000 قتيل في نهاية الاستراتجية.

وأضاف بوليف أن الاستراتجية تركز على ثلاثة محاور أساسية تهم حكامة تدبير الطرق وفق مقاربة تشاركية لجميع الفاعلين، وطرق أكثر أمنا، « مما يقتضي تحسين الميزانية المخصصة للوزارة، وضرورة تكثيف عمليات المراقبة والفحص التقني بالنسبة للعربات ».

المحور الثالث الذي ترتكز عليه الاستراتجية، بحسب بوليف، هو المحور المتعلق بالسلوك البشري، مبرزا أن 90 في المائة من القتلى نتيجة للعامل البشري.

وأكد بوليف على أن مسؤولية التقليل من حوادث السير وحرب الطرق هي مسؤولية الجميع وليست مسؤولية وزارة واحدة فقط، مضيفا أنه إذا كان المغرب يشتغل على معدل النمو وعلى تحسين الاقتصاد فيجب أن يستحضر أيضا الحفاظ على الأرواح.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك المقال