الديالمي يدعو إلى مواجهة تهمة "تبرير" القرآن والسنة للعنف ضد المرأة

01/04/2016 - 23:15
الديالمي يدعو إلى مواجهة تهمة "تبرير" القرآن والسنة للعنف ضد المرأة

دعا الباحث في علم الاجتماع، عبد الصمد الديالمي، إلى الرد على التهمة التي توجه إلى الإسلام بـ »تبرير » ظاهرة العنف ضد المرأة، حيث شدد على « ضرورة مواجهة التهمة التي تقول إن النصوص المقدسة (القرآن والأحاديث النبوية) تبرر الأشكال الأربعة المعروفة للعنف ضد المرأة » المتمثّلة في العنف الجسدي والجنسي والاقتصادي والنفسي.
وفي السياق نفسه انتقد الديالمي الذي كان يتحدث مساء أول أمس في لقاء تقديم نتائج دراسة بعنوان « جرد مفاهيم نبذ العنف عن المرأة في القرآن الكريم والسنة المطهرة » أعدها مركز الدراسات والأبحاث في القيم بالرابطة المحمدية، موقف الدفاع عن النفس الذي يتخذه المسلمون في عدد من القضايا، مردفا « لكي ننتصر في معركتنا لا بد أن نعترف بما علينا ».
وتابع الباحث قائلا إن المساواة لم تكن أمرا موجودا ولا حتى « قابلا للتصور » في السابق بل بدا الحديث عنها في القرن الثامن عشر مردفا « الاسلامةاعطى بالفعل حقوقا للمرأة » واصفا تلك الحقوق بـ »الثورية » و »الجديدة »، غير انه عاد ليقول ان النقاش حول تلك الحقوق انتقل من القول إنه لا يتم تطبيقها إلى القول بأنها « غير كافية » ليشدد على الحاجة الى اجتهاد يضمن المساواة في الحقوق بين الجنسين.
ودعا الديالمي الى الرد ومواجهة ما يقال عن ان النصوص المقدسة « تبرر » العنف ضد المرأة، موردا في السياق العنف الجسدي المتمثل في الضرب، والنفسي المتمثل في الهجر والتعدد المسموح به للرجال.
ومن هنا قال الديالمي إنه يدعم فكرة كون « العقيدة ثابتة لا تتحول والعبادات كالصلاة والصيام فيها نظر » مضيفا »القطعي نتركه للعقيدة أما المعاملات فيجب ادخالها كلها في الظني بمعنى قابلة للتأويل والاجتهاد حتى وان كان معناها واضحا ».
وكانت الدراسة التي أعدتها استاذة الدراسات الاسلامية حكيمة الحطري، قد حاولت وضع الاصبع على مجموعة من الآيات القرآنية والاحاديث النبوية الشريفة وبعض الوقائع التي حدثت في عهد الرسول والتي تؤكد نبذ الاسلام للعنف بصفة عامة والذي تكون المرأة ضحية له بصفة خاصة.
وقالت الحطري في تقديمها للدراسة إنها « تأتي في إطار دفع الشبهات عن الاسلام »، مشيرة إلى كون « الطروحات الجديدة غالبا ما تلصق مفاهيم خاطئة بالإسلام بهدف تشويه الاسلام » ومن تلك المفاهيم المغلوطة « ربط العنف المبني على النوع بالشريعة الاسلامية ».
والى جانب الوقوف على المفاهيم التي تؤكد نبذ العنف ضد المرأة وضمان حقوقها والمساواة بينها وبين الرجل، وقفت الدراسة على بعض المفاهيم الواردة في القرآن وشرحت سياقها ومعناها، كما تم رصد مجموعة من التمثلات الخاصة بمفهوم العنف ضد المرأة وفق شرائح اجتماعية مختلفة، مع تفسير وتحليل بعض الأنظمة التي اثارت جدلا اجتماعيا وإنسانيا كالتعدد.

شارك المقال