الريسوني يحذر من "الترويج الإباحي" للمثلية والكيف في المغرب

02/04/2016 - 17:30
الريسوني يحذر من "الترويج الإباحي" للمثلية والكيف في المغرب

بعد الجدل الذي خلقه كل من مؤتمر الكيف في طنجة وقضية مثليي بني ملال، خرج العالم المقاصدي أحمد الريسوني ليحذر من « تكييف » المجتمع المغربي مع استهلاك المخدرات والمثلية الجنسية.

واعتبر نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن المؤتمر الذي تم تنظيمه في طنجة مؤخرا حول الكيف يدخل في إطار « الترويج لهذا المخدر، سعيا لشرعنته ولتكييف المجتمع المغربي والتشريع المغربي معه »، وفق ما جاء في مقال للرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح.

وفي هذا السياق، تساءل الريسوني عن ما إذا كانت  » الحملة الرامية إلى شرعنة مخدر “الكيف”، هي مجرد تملق لأهل الريف، ومجرد بيع للأوهام مقابل كسب أصواتهم الانتخابية »، معتبرا أن ذلك إذا صح « سيكون أهون الشرور، وسيخف الأمر بعد الانتخابات ». وفي هذا السياق، حذر الفقيه من جدية الأمر « خاصة وأنه آت من حزب يوصف أحيانا بكونه الحزب الأول بالمغرب، ويوصف أحيانا بكونه حزب الدولة العميقة، وزعماؤه صاروا يتنافسون وبعض السياسيين من أحزاب أخرى في مغازلة الكيف وأهل الريف، والتلويح لهم بورقة الكيف القانون ».

معطيات تفرض حسب العالم المقاصدي « توقع الأسوأ، والذي لن يقف عند إصدار قانون يعيد تعريف “الكيف” ويكيف أحكامه لجعله نبتة محلية معترفا بها زراعة وتجارة وصناعة واستعمالا وتصديرا، بل سيصبح الكيف منتوجا وطنيا بامتياز »، بالنظر إلى أن « الدستور لا يسمح بالتفريق بين المواطنين وجهات الوطن، ولذلك سنرى زراعة الكيف تسري إلى كافة ربوع الوطن، في راحة وطمأنينة بال ».

على صعيد آخر، أوضح الريسوني أن « حملة التكييف » في المغرب تتضمن أيضا « جهود الطائفة التي سمت نفسها “كيف كيف”، وهي الجهود الرامية لترسيم الشذوذ الجنسي والثقافي وتكييف المزاج المغربي والقانون المغربي معه ».

كما حذر المتحدث مما أسماه « السعي الحثيث إلى شرعنة نظرية “كيف كيف”، أي الاعتراف المجتمعي والقانوني بالعلاقات الجنسية المثلية ».

وأضاف الريسوني  » الجديد أن بعض الانحرافات التي يعرفها المجتمع، وخاصة “الكيف”، و“كيف كيف”، والزنى، والخيانة الزوجية، يراد لها أن تصبح سلوكا حداثيا وشعارا حضاريا، له مكانته وحرمته في الحياة الجديدة، وعلى هذا الأساس يراد فرضها على المجتمع المغربي، طوعا أو كرها »، موضحا أنه « لأجل فرضها وانتزاع الاعتراف والقبول بها، يجري تدويلها وتهويلها »، ضاربا لذلك المثل ب » بعض الشواذ الذكور، الذين تم إخراجهم على هذه الحالة إلى الفضاء العمومي للاصطدام بالجمهور، مع ما يتبع ذلك من ضجيج إعلامي وضغط على الأجهزة الأمنية والقضائية لتعطيل القانون ».

تبعا لذلك، دعا الفقيه إلى الوعي ب »أن بعض الانحرافات والعادات السيئة الاعتيادية، التي لا يخلو منها ومن أمثالها مجتمع، تـتخذ اليوم معول هدم ووسيلة ضغط داخلي وخارجي، ضد بنية المجتمع وقيمه الدينية والأخلاقية الراسخة »، وفق ما أورد المتحدث الذي أكد على أن « المشكلة الكبرى اليوم ليست في الشذوذ الجنسي الاعتيادي، أو في زراعة الكيف واستعماله وتهريبه، بل هي في الترويج الإديولوجي الإباحي، وفي سماسرته الكبار، وما يريدون الوصول إليه من تكييف للمجتمع وتطبيعه مع الانحرافات والمنكرات مع الاستسلام أمام معاول الهدم »، حسب تعبير الريسوني.

شارك المقال