إيداع 4 مغاربة السجن بتهمة إرسال 26 مقاتلا مغربيا إلى القاعدة

11/05/2016 - 20:40
إيداع 4 مغاربة السجن بتهمة إرسال 26 مقاتلا مغربيا إلى القاعدة

مباشرة بعد إشارة عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، إلى تحول مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى معبر لتهريب الأسلحة إلى المملكة، وكذلك بعد أقل من أسبوعين من تفكيك خلية « الناظور » التي كانت تسعى للقيام بهجمات في مدينة مليلية، أمر القاضي بالمحكمة الوطنية الإسبانية، فيرنادو آندروا، بشكل مفاجئ، بإعادة إيداع أربعة مغاربة السجن بعد إطلاق سراحهم قبل عام بكفالة، وتمديد اعتقال مغربيين آخرين كان يوجدان رهن الاعتقال الاحتياطي بتهم إرسال 26 جهاديا مغربيا للقتال في صفوف « تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي » و »حركة التوحيد والجهاد غرب إفريقيا »، وربط اتصالات بخلايا جهادية بالمغرب، إلى جانب تسيير موقع « ‘Sharia4Spain' » الدعائي انطلاقا من مليلية التي ينحدرون منها من أجل استقطاب وتجنيد مقاتلين مغاربة وإسبان عبر الانترنيت، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية أوروبا بريس نقلا عن مصادرها القضائية الخاصة.

في هذا الإطار، كشفت مصادر إسبانية أن الأمر يتعلق بأربعة جهاديين مشتبه فيهم من مدينة مليلية وهم كمال م.، ومصطفى زيزاوي.، وبن علي محمد.، ورشيد أ.، كانوا قد اعتقلوا في 31 مايو سنة 2014، من قبل الأجهزة الأمنية الإسبانية خلال العملية التي أطلق عليها اسم « خافير »، قبل أن يتم إطلاق سراحهم حينها مقابل غرامات مالية تراوحت ما بين 10 ألف درهم و40 ألف درهم، غير أنه يوم أول أمس تم استدعاءهم للمحكمة الوطنية بمدريد لاستنطاقهم بشكل عادي، على إثر الاعتقالات الأخيرة التي وقعت في الشمال المغربي، إلا أنه، وبشكل مفاجئ، أمر القاضي الإسباني بإيداعهم السجن، خوفا من مغادرتهم التراب الإسباني مع قرب إصدار الحكم النهائي في حقهم. من جهتها أشارت وكالة الأنباء الإسبانية، نقلا عن مصادر قضائية، أن سبب إعادة اعتقال المغاربة الأربعة راجع إلى توصل القضاء إلى معلومات ومعطيات جديدة بخصوص نشاطات الخلية التي تمتد إلى بلجيكا، إذ تشير معلومات إلى أن موقع « ‘Sharia4Spain' » لتجنيد المغاربة والإسبان كان يدار من بلجيكا، قبل إغلاقه، واعتقال مؤسسه.

كما أورد موقع « الفارو ديجيتال » أن المغربيين اللذين أمر القضاء بتمديد اعتقالهما الاحتياطي هما بنعيسى الغموشي  ومصطفى علال محمد، المنحدران من مدينة مليلية، بعد أن تم اعتقالهما في 30 مايو 2014، رفقة المغاربة الأربعة السالفي الذكر، إذ يعتقد أن بنعيسى الغموشي  هو زعيم الخلية بمليلية، والذي سافر إلى مال للقتال في صفوف « تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي »  قبل العودة إلى مليلية.

على صعيد متصل، أوضحت « أوروبا بريس » أن المغاربة الستة هم استمرارية لخلية إرهابية تم تفكيكها في المغرب سنة 2012، والتي تم على إثرها اعتقال 26 فردا، مما دفع القضاء الإسباني إلى التحقيق معهما حول ارتباطهم بخلايا إرهابية في الداخل المغربي، خاصة بعد تفكيك خلية الناضور الأخيرة.  وأرجعت مصادر إسبانية إمكانية أن يكون الأمر يتعلق بأفراد لهم ارتباطات بخلية « أمغالا » التي تم تفيكيها في المغرب في 5 يناير 2012 وتوقيف 26 شخصا كانوا يخططون لارتكاب أعمال إرهابية بالمملكة تستهدف مصالح أمنية وأجنبية بالمملكة. أكثر من ذلك كانت تقوم بإدخال الأسلحة إلى التراب المغربي بتواطؤ من بعض العناصر في الجيش.

شارك المقال