بعد حوالي خمس سنوات من قيادته الحكومة، خرج عبد الإله بنكيران ليعترف بأنه ليس هناك ود كبير بينه وبين مستشار الملك فؤاد عالي الهمة، قائلا: «دائما ليس هناك حب كبير بيننا». تصريح يحمل أكثر من دلالة، خاصة أن بنكيران اليوم ليس زعيم حزب في المعارضة، إنما رئيس حكومة يشارف على انتهاء ولايته. فماذا تعني خرجة بنكيران؟ هل يقصد أن هناك تدخلا في صلاحيات الحكومة، أما إن الأمر مرتبط بغريمه حزب الأًصالة والمعاصرة؟
قيادي من البيجيدي فسر خرجة بنكيران، بشأن الهمة، بكون هذا الأخير أصبح يظهر في أعين البيجيدي «ليس كمستشار ملكي عادي إنما كداعم لحزب الأصالة والمعاصرة». يتساءل المصدر: «لماذا ليست للحزب مشاكل مع بقية المستشارين؟»، ليجيب: «لأنهم يلتزمون بممارسة صلاحياتهم، أما الهمة، فيظهر كداعم لحزب سياسي».
خلال الزيارة الملكية الأخيرة للصين، أثير جدل حول حضور إلياس العمري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ضمن الوفد الرسمي إلى جانب الملك، ما أزعج البيجيدي، الذي كاد ينتقد علانية هذه الخطوة، باعتبار إلياس العمري رئيس الجهة الوحيد الذي رافق الملك. داخل البيجيدي هناك قناعة بأن ترتيب زيارة العمري للصين في وفد رسمي تم بدعم من فؤاد عالي الهمة، وصلاح الدين مزوار وزير الخارجية، وأن الهدف من الزيارة هو تلميع صورة إلياس العمري قبيل الانتخابات.
لكن عبد اللطيف وهبي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، ينفي دعم الهمة للبام، وحسب وهبي، فإن الهمة أصبح مستشارا ملكيا ولا يمكنه دعم البام، وفسر تصريحات بنكيران بأنها «ليست مستغربة» لأن «من أسلوب بنكيران إرسال رسائل إلى القصر من خلال التحدث عن الهمة». وحسب وهبي، فإن بنكيران «يعكس بتصريحه هذه طبيعة شخصيته دائمة التوتر والمتشككة في كل شيء»، مضيفا أن رئيس الحكومة «بات يعتبر كل ما لا يقبله القصر بمثابة مؤامرة ضده».
لكن، من جهة أخرى، تعكس تصريحات بنكيران التوتر الذي ينتج عن التداخل بين السلطة الملكية، عبر المستشارين، والسلطة الحكومية المنصوص عليها في الدستور، ولهذا فإن بنكيران يقوم بتصريف هذا التوتر، الذي يحصل باستمرار، عن طريق خرجات إعلامية، وباستعمال لغة الإشارة السياسية. يقول المعطي منجيب، أستاذ التاريخ، إن بنكيران أصبح «يمثل أقوى اتجاه معارض داخل النسق السياسي الشرعي»، ولهذا تتميز مداخلاته بالإثارة لدى الرأي العام، حيث يظهر فؤاد عالي الهمة، في نظر الرأي العام، حسب منجيب، بمثابة قفاز الملاكمة الذي تلبسه السلطة، أما بنكيران فيمثل -في المخيال العام- الكبرياء الشعبي و«شطارة» المستضعف، لكنه قادر على توجيه لكمات مؤلمة يصفق لها الجمهور.
تفاصيل أكثر في عدد نهاية الأسبوع من جريدة أخبار اليوم
شريط الأخبار
مسرح الأكواريوم يطلق برنامج التوطين المسرحي بتامسنا بعرض «فونوغراف»
رحيل الفنان الأمازيغي عمر بوتمزوغت بعد معاناة مع المرض
منظمة تدين انتهاكات تطال مغاربة في سبتة المحتلة
فنانات يرحبن بوصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة
الأمن يوقف عشرينيا هشم سيارات المواطنين بأكادير
هيئتان حقوقيتان تسجلان ارتفاع تمثيلية النساء بأكثر من الضعف بالدوائر المحلية
توقيف 3 أشخاص للاشتباه بالتورط في أعمال شغب رياضي وإضرام النار في دراجة نارية بالدار البيضاء
زوجة لمجرد تكشف تفاصيل ملف ابتزازه « كم يبلغ ثمن حرية زوجي؟ »
زوجة سعد لمجرد تخرج عن صمتها بعد الحكم… « إدانته تفتقر إلى الأدلة الجنائية الكافية »
ألعاب القوى.. حمزة السهلي يفوز بنصف ماراثون بلد الوليد
بنكيران/الهمة.. سنوات من المواجهة الظاهرة والخفية
10/06/2016 - 22:31