في مثل هذا اليوم 13 يونيو من سنة 2014 رحل إلى دار البقاء المفكر والمثق المغربي، عالم الدراسات المستقبلية المهدي المنجرة، لكن أفكاره ظلت حية في أوساط المثقفين والمهتمين بالفكر والثقافة.
في هذا الصدد، أحيت جمعية « أماكن » الذكرى الثانية لوفاة المنجرة بتنظيم ندوة في موضوع القيم عند المفكر المهدي المنجرة بكلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس بالرباط .
رشيد جرموني، أستاذ علم الاجتماع بجامعة المولى إسماعيل بمكناس عرج في مداخلته على عدد من الأفكار المفاتيح لمشروع المهدي المنجرة من خلال رؤيته لعلاقة المسلمين بالغرب، حيث كان يرى أن الغرب لم يبدل مجهودا للتعرف على الآخر خاصة المسلمين، الشيء كان له تداعيات كثيرة على مستوى تنامي الإرهاب والتطرف.
وأوضح الجرموني أن الراحل المفكر المهدي المنجرة كان يرى في الإسلام دينا عالميا وكونيا قادرا على تدبير الاختلافات، كما أعطى أهمية كبيرة للجانب الروحاني على مستوى عدد من الأفكار التي كان يطرحها، فالمنجرة كان يرى أن الحضارة الغربية بتسليعها للإنسان وتشييئه والاستثمار في أسلحة الدمار الشامل قد ابتعدت عن القيم الروحية.
وبخصوص التنمية، قال جرموني إن المنجرة كان يؤمن ويدافع عن التعاون جنوب جنوب، كما كان يرى أن العلم ليس حياديا وإنما انعكاس لطبيعة كل مجتمع على حدة، مضيفا أن المرحوم كان يدافع دوما عن تخليق العلم.
من جهته، قال الباحث في الشأن التربوي خالد الصمدي، « إن المهدي المنجرة كان يمتح من المرجعية الاسلامية، لكنه كان ينظر أيضا إلى المرجعيات الأخرى على أنها عامل إثراء وعامل إغناء، كما كان دوما يدعو إلى تدبير الاختلاف المبني على القيم، مؤكدا أنه من باب الوفاء للمنجرة أن يقوم المثقفون والباحثون بتدارس أفكاره.