توصلت نتائج دراسة ألمانية، أجريت حديثا، إلى أن الإرهاب الدولي يكلف العالم خسائر بمليارات الدولارات، إلا أنه لا يضعف النمو الاقتصادي في الدول الصناعية سوى بنسب بسيطة.
ويتوقع خبراء معهد الاقتصاد الدولي في هامبورغ بالتعاون مع مصرف بيرينبرغ، الخاص بالمدينة نفسها، شمال ألمانيا. ونشرت نتائجها، أمس الخميس، في برلين أن تكون دول غرب أوربا، صاحبة أعلى معدلات هذا الإنفاق، الذي سيصل في المجموع إلى 146 مليار دولار بحلول عام 2020 مقارنة بـ85 مليار دولار، في الوقت الحالي.
غير أن الخبراء أشاروا في الوقت ذاته إلى أن التكاليف غير المباشرة تكون أكثر غالبا من التكاليف المباشرة للهجمات الإرهابية « حيث يتراجع استعداد الشركات لتحمل المخاطر، وتتراجع ثقة المستهلك، والاستهلاك الشخصي ».
وأشار الخبراء إلى أن هذه الهجمات تطال غالبا قطاع السياحة والمواصلات، اللذين يعتبران أكثر أهداف الإرهابيين معتبرين أن » العواقب الاقتصادية الناجمة عن الهجمات الإرهابية محدودة، إذا ما قورنت بالمآسي البشرية، التي يتسبب فيها ».
وأفادت مصادر إعلامية ألمانية أن الخبراء اعتمدوا في إنجاز هذه الدراسة على بيانات البنك الدولي، وقطاع التأمين، وكذا معطيات لمنظمات غير حكومية.
ووفق الدراسة ذاتها، فإن الأضرار الناجمة عن الهجمات الإرهابية ارتفعت، حيث فاق حجمها المادي، الذي بلغ 53 مليار أورو، حسب الرصد الأخير لها، عام 2014 ،لأول مرة، القيمة التي قدرها الخبراء لأضرار الهجمات الإرهابية لأحداث 11 شتنبر 2001 .
ويعني الخبراء بهذه الأضرار، التكاليف المباشرة، التي يخلفها تدمير الأبنية، والبنية التحتية، وفقدان قدرات العاملين، الذين طالتهم الهجمات، غير أنهم أوضحوا أن الخسائر، التي تسببت فيها هذه الهجمات بالنسبة إلى إجمالي الناتج المحلي توجد في نطاق نسبة ألفية (قياسا على النسبة العشرية والمائوية)، أي أنها بسيطة جدا، وذلك إذا لم تستهدف دولا صغيرة أو أقل نموا.
وحذر فولفغانغ بلفوغر، الخبير الاقتصادي في بنك بيرينبرغ، أن الإرهاب « يمكن أن يهدد على المدى البعيد مستوى معيشة المواطنين في الدول، التي يستهدفها، خصوصا الدول الناشئة ».