برلمان أمريكا الوسطى يرفض المساس بالوحدة الترابية للمغرب

13/07/2016 - 18:00
برلمان أمريكا الوسطى يرفض المساس بالوحدة الترابية للمغرب

تمكن المغرب خلال السنة الجارية من إقناع برلمان أمريكا الوسطى، الذي يضم كل من هوندوراس ونيكاراغوا وغواتيملا وسلفادور وجمهورية الدومينيكان وبنما، من تليين مواقفه تجاه الأطروحة المغربية القائمة على الحكم الذاتي كحل واقعي وعادل وموضوعي لقضية الصحراء المغربية بعد غياب طويل عن هذه المنطقة التي كانت تعتبر في السابق معقل خصوم الوحدة الترابية للمملكة.
وتأتي هذه التطورات الجديدة في إطار زيارة عمل يقوم بها المكتب التنفيذي لبرلمان أمريكا الوسطى للمغرب من 10 إلى 16 يوليوز الجاري، حيث عقد اجتماع لمكتبه التنفيذي يوم أمس الثلاثاء 12 يوليوز الجاري بمدينة العيون. علما أن مجلس المستشارين عقد، يوم أول أمس الاثنين 11 يوليوز، اجتماعا مشتركا مع المكتب التنفيذي لبرلمان أمريكا الوسطى برئاسة حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، وخوسي أنطونيو ألبارادو، رئيس برلمان أمريكا الوسطى أيضا بالعيون.
في هذا الصدد، أكد مجلس المستشارين والمكتب التنفيذي لبرلمان أمريكا الوسطى في البيان المشترك الختامي بينهما بمدينة العيون بعد اجتماع يوم أمس، دعمه مساعي إيجاد حل سلمي نهائي ومتفاوض بشأنه لنزاع الصحراء في احترام القرارات الأممية لمجلس الأمن، وفي احترام السيادة والوحدة الترابية للمملكة المغربية ومبادرة الحكم الذاتي، وإنشاء آليات دولية لتتبع أعمال هذه التوصيات بين مجلس المستشارين وبرلمان أمريكا الوسطى. كما أوصى البيان المشترك باعتماد مقاربة قائمة على الأمن الإنساني وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سياق مواجهة التحديات المشتركة المتعلقة بالإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار في البشر وتدهور البيئة والهجرة واللجوء. بالإضافة إلى دعم تبادل التجارب بين البرلمان المغربي وبرلمان أمريكا الوسطى في مجال تعزيز الديمقراطية والحكومة الترابية والديمقراطية التشاركية والتنمية المستدامة.
وفي الوقت الذي أكد فيه المكتب التنفيذي لبرلمان أمريكا الوسطى دعمه مساعي إيجاد حل سلمي نهائي ومتفاوض بشأنه لنزاع الصحراء في احترام القرارات الأممية لمجلس الأمن، وفي احترام السيادة والوحدة الترابية للمملكة المغربية ومبادرة الحكم الذاتي، لازالت دول بنما ونيكاراغوا وسالفادور تصر على الاعتراف بـ »الجمهورية الوهمية الصحراوية »، في المقابل تدعم الدول الثلاث هوندوراس وغواتيملا وجمهورية الدومينيك قرار إيجاد حل سلمي وعادل في إطار قوانين الأمم المتحدة. من جهته، أكدت مصادر لـ »اليوم24″ أن دولة سلفادور ممكن أن تسحب اعترافها بالبوليساريو.
من جهته، أكد حكيم بنشماش لـ »أخبار اليوم » أن حدث قبول برلمان أمريكا الوسطى القيام بزيارة إلى العيون وعقد أول اجتماع خارج هذه البلدان الستة لأول مرة بمدينة العيون يعني الاعتراف الواقعي بالأطروحة المغربية، مضيفا أنه « كان هناك نوع من التردد لدى الوفد الأمريكي، لكننا استطعنا إقناعه بالقدوم إلى المغرب لكي يعاين عن قرب مدينة العيون ومراجعة، كذلك، المواقف التقليدية لهذه البلدان التي كانت في صف خصوم وحدتنا الترابية ».
بنشماش أكد أن المجهودات التي قام بها مجلس المستشارين منذ 5 أشهر من توقيع اتفاقية دخوله كعضو في برلمان منطقة أمريكا الوسطى كان بمثابة نقطة رمادية، إذ كان فيها شبه غياب تام للمغرب تكلل بانعقاد أول اجتماع لبرلمان أمريكا الوسطى خارج أمريكا وليس في أي مكان، بل بمدينة العيون بكل رمزيتها ودلالاتها، يضيف بنشماش.

شارك المقال