المرأة وحدها تعاني في الأخير جحيم الأمهات العازبات- تحقيق

01 أغسطس 2016 - 19:43

رفض المجتمع لها دفعها إلى أن تتمنى السرطان عوض أن ترزق بذلك الرضيع الذي تحتضنه، «على الأقل كنت سأكون الآن مع أسرتي»، تقول رشيدة، التي تعيش رفقة 7 نساء أخريات في دار لإيواء الأمهات العازبات تسيرها منظمة «100% Mamans» بمدينة طنجة، إذ إن هذه المنظمة هي واحدة من المنظمات غير الحكومية القليلة في المملكة التي تسمح بإيواء أمهات عازبات مغربيات لمدة 6 أشهر، كما تعتني برضعهن، وتقدم لهن الاستشارات القانونية المطلوبة، علاوة على الاستفادة من دروس تساعدهن على الاندماج من جديد في الحياة المهنية.
الآلاف من النساء، كما رشيدة، يجدن أنفسهن، بين عشية وضحاها، مطرودات من بيوت آبائهن، ومرفوضات من قبل الأصدقاء وزملاء العمل والجيران. كما أن القانون الجنائي في المغرب يمنع العلاقات الجنسية خارج المؤسسة الزوجية، علاوة على أن أبناء هؤلاء الأمهات العازبات يتعرضون للتمييز والاحتقار بإطلاق صفة «أولاد الحرام» عليهم.
بجانب رشيدة، وهو اسم مستعار، تجلس امرأة أخرى تخلصت من ابنها عبر منحه لمن سيتبناه، وأمامهما تجلس الشابة سناء، ذات الـ30 ربيعا، حاملة رضيعا بين ذراعيها. «بالنسبة إلي، أسوأ لحظة كانت عندما اكتشفت أنني حامل، إذ كان علي التسول من أجل الحصول على لقمة العيش»، توضح سناء، مضيفة: «عندما أنجبت طفلي، وجدت نفسي في الشارع، إذ حاولت ولوج أحد الفنادق إلا أنهم لم يمنحوني غرفة، لا لشيء إلا لأنني لا أتوفر على البطاقة الوطنية، بعدها اتجهت إلى مخفر الشرطة حوالي الساعة الـ11 ليلا للحصول على وثيقة كحجة على أنهم طردوني».
«حتى أنا تعرضت للطرد في عز فصل الشتاء»، تتدخل فجأة رشيدة. «في المغرب، الأمهات لسن قادرات على العيش بدون حماية العائلة، فكيف إذا غادرن البيت في سن الـ18 ومعهن طفل صغير. في حالتي، أعرف أنني دمرت حياتي. بقيت بدون عائلة، وبدون أي إمكانية للزواج، ولا لمواصلة دراستي، ولا لإيجاد عمل جيد»، تضيف إحدى الأمهات العازبات.

تفاصيل أكثر في عدد يوم الثلاثاء من جريدة “أخبار اليوم”

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي

عاجل

تسجيل 9428 إصابة جديدة بكورونا و1766 حالة شفاء و27 وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية X