قصص جهاديين مغاربة في سوريا 

03 أغسطس 2016 - 19:11

كشفت الصحافية الإسبانية بقناة TV3 الكتالونية، آنا تايكسيدور، في كتاب لها تحت عنوان “مقاتلون باسم الله” (2016)، جزءا من أسرار قصص ثلاثة جهاديين مغاربة، ينحدرون من الشمال المغربي، قرروا ترك دراستهم، وأعمالهم، وزوجاتهم، بين عشية وضحاها، والتحقوا بصفوف الجماعات الجهادية في سوريا.

الصحافية وعبر الدخول في حوارات مباشرة مع الجهاديين المغاربة، أو زوجاتهم، أوضحت كيف أن هؤلاء لديهم قدرة كبيرة على التواصل والاستقطاب، لكنها خلصت إلى اختلاف الأسباب، التي دفعتهم إلى شد الرحال صوب سوريا. قائلة :”إنهم جهاديون مغاربة منهم من لقي حتفه، ومن لايزال مصيره مجهولا، ومن بقي على قيد الحياة”.

الجهادي المغربي عمر

تحكي “آنا تايكسيدور” عن السهولة، التي يتواصل، وينسج بها المقاتلون المغاربة علاقاتهم، علاوة على قدرتهم الكبيرة على استقطاب ضحايا محتملين، إذ أثار انتباهها محاولة جهادي مغربي، يدعى عمر، دفعها إلى الالتحاق به في سوريا.

وقالت: “هذا الإحساس شعرت به عندما كنت أتحدث مع عمر، شاب من الشمال المغربي، كان يسألني إن كنت أرغب في معرفة أشياء كثيرة عن الإسلام، واعتناقه، والالتحاق به في سوريا، بلغ به الأمر أن طلب مني الزواج به، كي أعرف كل شيء عنه”.

وأضافت الصحافية، أن عمر أخبرها بأنه سيتكلف بكل شيء انطلاقا من سوريا، فقط يتوجب عليها الرد بالإيجاب، وفي هذا تقول:”أخبرني أنه سيتكلف بكل شيء لأتمكن من السفر إلى هناك لنشكل معا جزءا من الخلافة”.

وأضافت :”والغريب كنا قد تعرفنا على بعضنا بعض، يوم اثنين، ولم يمض إلا يومان حتى عرض علي الزواج “.

الجهادي المغربي طارق

على غرار “عشيقها” المفترض عمر، دخلت الصحافية في “علاقة غرامية تحقيقية”، مع جهادي مغربي آخر يسمى طارق.

هذا الأخير قرر عند بلوغه من العمر 17 سنة السفر إلى إنجلترا لتعلم الإنجليزية، لكنه عند دخوله إلى إسبانيا تغير كثيرا، سواء من حيث طريقة اللباس أو التفكير.

هكذا لم يعد طارق يخرج من البيت إلا لماما، بينما أغلب وقته يقضيه مبحرا في مواقع التواصل الاجتماعي.

بعد ذلك طلب من صديق له أن يرافقه إلى المطار عندما قرر السفر إلى تركيا في عطلة، لكن الصدمة كانت عندما تلقت أسرته اتصالا هاتفيا منه، يخبرها فيه أنه على وشك ولوج سوريا للجهاد.

خلال السنة والنصف سنة، التي قضتها الصحافية الإسبانية في التواصل مع طارق، أثارتها جملة كان يرددها باستمرار :”في إسبانيا ينظرون إليّ ويصفونني بالمغربي، وعندما أسافر إلى بيت العائلة في المغرب يصفونني بالإسباني”، في إشارة إلى “فقدان الهوية”، التي يشعر بها الجيل الثالث من مغاربة أوربا.

الصحافية تشير إلى أن طارق يقاتل في صفوف جبهة النصرة التابعة للقاعدة، في سوريا منذ ثلاث سنوات، وأنه لايزال على قيد الحياة.

جهادي مغربي وزوجته

وتظهر في الكتاب قصة جهادي مغربي، لم ترغب الصحافية في كشف اسمه، بل اكتفت بذكر اسم زوجته، التي يرجح أنها مغربية.

تحكي مريم أن زوجها قرر تركها والسفر إلى سوريا بعد 14 سنة من الزواج، رزقا خلالها بثلاثة أبناء.

وتؤكد مريم أن زوجها أخبرها:”نحن مسلمون، لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي حيال ما يقع، يجب أن نسافر وأطفالنا للالتحاق بالخلافة”، وهو الأمر الذي رفضته مريم، وأخبرته أن “الموت مصيرهم إن سافروا إلى هناك”.

وأضافت مريم أن زوجها دخل إلى البيت في يوم جمعة، وأخبرها أنه حان وقت الرحيل، وبينما رفضت، جمع أغراضه، وودعها بالبكاء.

ولما أخبرها بأنه على وشك الدخول إلى سوريا “شعرت بأنها أخطأت، إذ كان عليها مرافقة زوجها”، لتقرر بعد ذلك الالتحاق به، لكن الأمن الإسباني منعها، وسحب منها وثائق الأطفال.

وبعد عام على ذلك علمت مريم أن زوجها المغربي لقي حتف هناك.

 

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Lfadl منذ 4 سنوات

Il est bien triste de penser çombien de familles, de couples ont vécu ou vivent cette Brutale et pénible cassure qui sépare ceux qui s'aiment , semblent ne jamais se séparer et finissent dans le drame et la mort. Le dopage "spirituel erroné" est l'ennemi principal de tous çes jeunes et c'est leur piège mortel. Il y a peut-être lieu d'accuser notre Societe musulmane. Nos ULAMAS, nos Fkihs n'enseignent rien à notre jeunesse et la laissent se faire enrober par des minables y Enseignants islamistes qui les doivent veux des versions coraniques erronées et des Hadiths expliqués à leurs manières.C'est bien triste aujourd'hui de se voir maudire tous ces jeunes pièges, devenus tueurs ..........!!!!!!!!!

Ahmed منذ 4 سنوات

جهاديين مغاربة ??? Non Monsieur ce sont des tueurs, des assassins et des malades mentaux.

التالي