تفاصيل تشييد السلطات الجزائرية لجدارها العازل مع المغرب

28 أغسطس 2016 - 21:02

بعدما ظل خبر قرب شروع السلطات الجزائرية، في تشييد حائط إسمنتي عازل، على طول الشريط الحدودي، يتناقله سكان المناطق الحدودية، لعدة أسابيع، كشف مصدر من الشريط الحدودي، بجماعة بني خالد، الواقعة على بعد 30 كلم تقريبا من وجدة، أن السلطات الجزائرية شرعت فعليا في تشييد هذا الجدار بالمناطق المقابلة لمنطقة «الشراكة».

وأكد المصدر ذاته، أن الجيش الجزائري الذي يشرف على هذه العملية استقدم حائطا مفككا من الإسمنت، وشرع منذ عشرة أيام تقريبا في تركيبه على طول الشريط الحدودي، المقابل للحدود المغربية، وأبرز نفس المتحدث بأن ارتفاع هذا الجدار يبلغ حوالي 7 أمتار.

وفي الوقت الذي تروج فيه أخبار عن اتجاه السلطات الجزائرية إلى تشييد الجدار المذكور على طول الشريط الحدودي لأكثر من 200 كلم، قال المصدر ذاته بأن الأخبار التي يتناقلها سكان المناطق الحدودية، تفيد بأن السلطات الجزائرية ستشيد الجدار فقط في المناطق المأهولة بالسكان، وفي المناطق التي لم تتمكن جرافاتها من حفر خنادق فيها.

هذا، وكانت السلطات الجزائرية قد شيدت خنادق على طول الشريط الحدودي منذ 4 سنوات تقريبا، قبل أن تعمد في مرحلة ثانية منذ سنة إلى توسيع هذه الخنادق، للقضاء على نشاط التهريب حسب ما راج في وسائل الإعلام الجزائرية، لتنتهي الإجراءات التي شرعت فيها السلطات الجزائرية منذ سنوات بالجدار العازل.

كما أن السلطات المغربية، هي الأخرى شيدت على طول حدودها مع الجارة الشرقية، سياجا بطول أكثر من 120 كلم، حيث بررت السلطات المغربية في أكثر من مناسبة بأن تشييد السياج المذكور هو بغرض منع تسلل المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء، وبغرض أيضا محاربة النشاط الإجرامي العابر للحدود.

وكانت الإجراءات التي اتخذت على الحدود من كلا الطرفين، قد أدت إلى تراجع نشاط التهريب بشكل كبير خاصة خلال السنة الجارية، إذ اختفت بشكل كلي سيارات تهريب المحروقات من شوارع الجهة الشرقية المعروفة محليا بـ»المقاتلات» التي كانت تنقل المحروقات المهربة، بعدما تراجع نشاط تهريب هذه المادة.

وما يؤكد تراجع هذا النشاط، أيضا ظهور أكثر من 15 محطة وقود جديدة بعموم تراب الجهة، وبالخصوص في وجدة والمناطق المجاورة بعدما ارتفع الطلب حول المحروقات المحلية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عبدالكريم بوشيخي منذ 5 سنوات

تذكرني هذه الحواجز الاسمنتية العملاقة التي شرع الجيش الجزائري في تركيبها بشوارع بغداد العاصمة العراقية التي قطعت اوصالها من كل اتجاه بعد استفحال التفجيرات الدموية التي اودت بحياة المئات من الالاف من المواطنين العراقيين و قوات الشرطة و الجيش في ذالك البلد الجريح الا انني استغرب من اقدام السلطات الجزائرية على صرف تلك الميزانية الضخمة في زمن التقشف على تلك الحواجز من الاسمنت المسلح التي يتعدى طولها السبعة امتار و على طول 150 كلم في حدود هي االاكثر امنا و استقرارا من الجانبين و كان الدمار و الخراب و رائحة الدم في بغداد هي على ابواب الجزائر فهل تهريب بضعة ليترات من البنزين او بعض الالبسة و المواد الغذائية من الاتجاهين يستوجب هذا الجهد الجبار و هذه الاموال الضخمة فهذه التجارة المعيشية الغير القانونية عادية و جاري بها العمل في جميع الدول التي تغض الطرف عنها و لا يوجد داعي لاقامة حواجز من ذالك النوع فالمغرب هو ايضا حريص على محاربة تلك التجارة بالرغم من محدوديتها و هو الذي بادر بانشاء جدار بالاسلاك الشائكة للتقليل من المخاطر الارهابية و ضبط الحدود الا ان هذا الجدار العملاق الذي شرعت الجزائر في انجازه فيه شيء من المبالغة فهي ربما تريد حجب الرؤيا عن الشعب الجزائري القريب من الحدود المغربية و قطع اي صلة رحم بينه و بين اقاربه في المغرب و كذالك حتى لا تصله الاخبار عن النهضة التي يعرفها او قد يكون حاجزا تحسبا لهجرة جماعية للشعب الجزائري اتجاه بلده المغرب خصوصا في ظل الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية المزرية التي يتخبط فيها نظامهم الغبي و تهافت الاشقاء الجزائريين على الحصول على الجنسية المغربية و هذا ربما شكل صدمة لذالك النظام اضافة الى تدمر سكان الحدود من قطع ارزاقهم بدون بدائل فهو يستبق الاحداث خوفا من المجهول و الذي قد ياتي او لا ياتي ليست له ثقة في النفس بعدما فشل في تدبير تلك الثروة الهائلة التي تحصل عليها من اموال النفط و الغاز لتعود بالنفع على شعبه فالكل يعرف اين ذهبت و اين صرفت و اليوم ياتي لاغلاق المتنفس الوحيد لاحكام سيطرته على سكان الحدود و اخضاعهم بعد ان هددوا باللجوء الى المغرب غير ما مرة و اعتقد ان ما يقوم به هذا النظام سيزيد من تدمر الشعب ضده و سياتي اليوم الذي تاتي فيه جرافات الشعب الجزائري لتدمر ذالك الحاجز و تسويته بالارض فحتى كوريا الشمالية الشيوعية التي لها عداء و في حالة حرب دائمة مع جارتها الجنوبية لم تفكر في استعمال هذا النوع من الحواجز العملاقة على حدودها اما اذا كان تفكيره و في اعتقاده انه سيحاصر المغرب بهذا الحاجز و هذا احتمال وارد لان غباءه و صبيانته قد تجعله يعتقد ذالك فهو لا يعرف ان المناطق الحدودية المغربية قد ازدهرت و تطورت في زمن الحدود المغلقة و عليهم ان ينظروا الى انوار مدينة السعيدية ليلا كيف تتلالاء على مقربة منهم و هي تستقبل المئات الالاف من الزوار بعد ان اصبحت الوجهة السياحية المفضلة في البحر المتوسط و عليهم ايضا ان ينظروا الى مدينة وجدة كيف تطورت و اصبحت تحمل لقب عروسة الشرق و احفير و كل المناطق الحدودية الاخرى و مازالت التنمية مستمرة فما علينا الا انتظار النتائج التي سيحققها هذا الحاجز العملاق للشعب الجزائري و المنفعة التي يجنيها منه اللهم الا اذا كانت صفقة انشائه جزء من منظومة الفساد المستشري في البلاد لسرقة اموال الشعب بمشاريع عبثية.

التالي