تواصل أهم وجهتين سياحيتين في المملكة أداءهما « الضعيف » خلال هذه السنة، إذ إن الأرقام الصادرة عن مؤسسات الإحصاء الرسمية تفيد بتسجيل تراجعات على مستوى أعداد السياح، وليالي المبيت في كل من مراكش وأكادير، خصوصا على مستوى السياح الأجانب، واستفادة الوحدات الفندقية فيها من إقبال السياح المغاربة.
الأرقام الأخيرة، التي كشف عنها مرصد السياحة والمتعلقة بأداء وجهة مراكش، خلال شهر يوليوز الماضي، تفيد بتسجيل ارتفاع في عدد ليالي المبيت نسبته 27 في المائة، حيث بلغ 544 ألفا و68 ليلة مبيت.
وتشير أرقام المرصد، أيضا، إلى ارتفاع عدد ليالي المبيت في المدينة الحمراء، خلال الفترة الممتدة ما بين شهري يناير، ويوليوز من السنة الجارية، إلى 3.5 مليون ليلة مبيت، ما يعني تسجيل نمو بنسبة 1 في المائة فقط، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2015، وهو على العموم نمو يبقى ضعيفا، ودون تطلعات المهنيين.
وباستثناء استقرار نسبة ليالي المبيت، عرفت باقي المؤشرات أداء سلبيا، إذ تراجع حجم السياح الوافدين على المدينة، خلال شهر يوليوز، فسجل وصول 93 ألفا و546 سائحا فقط، بمعدل انخفاض وصل إلى 20 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، التي عرفت تسجيل وصول 116 ألفا و694 سائحا.
وعلى صعيد الأشهر السبعة الماضية، كشفت الأرقام أن عدد السياح الوافدين على مطار مراكش المنارة بلغ 861 ألفا و401 سائح فقط، ما يعني انخفاضا بنسبة 13 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2015، حيث شهدت تسجيل قدوم 993 ألفا و678 وافدا.
أداء شهر يوليوز يؤكد المنحى التنازلي في أداء وجهة عاصمة النخيل المسجل، منذ بداية السنة، بسب نفور السياح الأجانب. إذ كانت الإحصائيات الصادرة عن المركز الجهوي للسياحة في مراكش، قد كشفت عن تسجيل انخفاض بنسبة 3 في المائة، في عدد ليالي المبيت بالمؤسسات الفندقية المصنفة، خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وسُجل أقوى انخفاض، خلال شهر يونيو، إذ وصلت نسبة التراجع في عدد ليالي المبيت إلى ناقص 20 في المائة، متبوعا بشهر فبراير، الذي سجل فيه ناقص 2 في المائة، ويناير بناقص 1 في المائة.
وبخصوص معدل الملء في هذه الوحدات الفندقية، فقد وصل، حسب المصدر ذاته، إلى 44 في المائة خلال الفترة المذكورة (يناير- يونيو) بمعدل إقامة يقدر بـ 3 ليالي مبيت.
وعلى غرار مراكش، تواصل وجهة أكادير إحصاء خسائرها، إذ على الرغم من تسجيل نمو في أداء القطاع السياحي، خلال شهر غشت الماضي، فقد بلغت نسبته 9.44 في المائة في عدد الوافدين و4 في المائة في عدد ليالي المبيت، وبلوغ عدد السياح 140 ألفا و901 سائح، إلا أنها واصلت فقدان جاذبيتها لدى سياح البلدان المصدرة التقليدية، خصوصا فرنسا، وبلجيكا، وألمانيا، إذ تراجع عدد السياح الفرنسيين بواقع ناقص 10 في المائة من حيث الوافدين، وبناقص 15 في المائة من حيث عدد ليالي المبيت.
وبلغت نسبة تراجع الوافدين البلجيكيين ناقص 13 في المائة، وناقص 10 في المائة لليالي المبيت، في حين فقدت الوجهة نسبة ناقص 4 في المائة من السياح الألمان، وناقص 3 في المائة من ليالي مبيتهم.
وتميز أداء شهر غشت بتسجيل تراجع قوي للسياح البولونيين، الذين تراجعت أعدادهم بنسبة ناقص 50 في المائة، و60 في المائة في عدد ليالي المبيت مقارنة مع شهر غشت من السنة الماضية.
ومقابل هذه التراجعات، سجل تقرير المجلس الجهوي للسياحة نمو السياح الوطنيين بواقع 11.37 في المائة، إذ انتقلت أعدادهم من 68 ألفا و889 سائحا، خلال شهر غشت 2015 إلى 76 ألفا و724 سائحا، خلال غشت من هذه السنة، أي بزيادة قدرها 7 آلاف و835 سائحا. وارتفع عدد ليالي المبيت أيضا إلى 293 ألفا و56 ليلة مقابل 274 ألفا و370 ليلة، أي بنمو قدره 6.81 في المائة.
وخلف السياح المغاربة جاء سياح المملكة العربية السعودية، إذ بلغ عددهم، خلال شهر غشت الماضي، ما مجموعه 5 آلاف و383 سائحا مقابل 4 آلاف و653 سائحا، خلال الشهر نفسه من السنة الماضية، أي بزيادة 730 سائحا، ونمو قدره 15.69 في المائة.
السياح الروس بدورهم أقبلوا بكثافة على المدينة، إذ سجل حضورهم نموا مهما قدره 344.19 في المائة. بمجموع سياح بلغ 5277 سائحا مقابل 1188 سائحا فقط، خلال غشت 2015.
على صعيد أداء الوجهة، منذ بداية السنة، قال التقرير إنها سجلت تراجعا نسبته 0.28 في المائة، بين يناير وغشت، إذ فقدت الوجهة ما مجموعه 1706 سائحين، بعد تراجع أعدادهم من 615 ألفا و650 سائحا مقابل 613 ألفا و944 سائحا خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وسجلت ليالي المبيت، أيضا، تراجعا خلال الأشهر الثمانية الماضية بنسبة 1.51 في المائة، ليصل عددها إلى 2 مليون و876 ألف ليلة مقابل 2 مليون و920 ألف ليلية السنة الماضية.
تفاصيل أخرى كشفها تقرير المجلس الجهوي للسياحة بالمدينة، منها تراجع أعداد السياح الفرنسيين بالمدينة خلال الأشهر الثمانية الأولى بواقع ناقص 20.56 في المائة، من 104 آلاف و714 سائحا إلى 83 ألفا و182 سائحا فقط، وتراجع السياح الإسبان بنسبة 17.04 في المائة، إذ فقدت المدينة ما مجموعه 1395 سائحا بعد تراجع أعدادهم إلى 6794 سائحا مقابل 8189 سائحا السنة الماضية.
كما سجل السياح الألمان تراجعا نسبته ناقص 2.69 في المائة، إذ استقرت أعدادهم إلى، حدود نهاية غشت الماضي، في 52 ألفا و574 سائحا، مقابل 54 ألفا، و26 سائحا خلال الفترة نفسها من عام 2015.
ومقابل هذه التراجعات، تمكن السياح المغاربة من تسجيل نمو مهم في أعدادهم يقدر بنسبة 9.84 في المائة، إذ انتقل عددهم من 228 ألفا و449 سائحا، نهاية غشت 2015، إلى 250 ألفا و924 سائحا، نهاية غشت 2016، فضلا عن تسجيل زيادة مهمة في عدد ليالي المبيت، خلال الفترة نفسها، إذ انتقلت من 660 ألفا، و103 ليلة إلى 733 ألفا، و705 ليلة.