برشلونة فكر بفسخ عقده مع ميسي والريال كان وجهة الأخير

19 سبتمبر 2016 - 17:16

تضمن كتاب “الفتى الذي أصبح أسطورة”، معطيات مثيرة، عن نجم برشلونة ليونيل ميسي، والتي دوّنها الصحفي، لوكا كايولي.

ونقلت صحيفة “يوروسبور”، المتخصصة، تفاصيل البداية المخيبة لميسي في النادي الكاتالوني فبدايات رحلة البرغوث حملت معها الكثير من الصعوبات التي ربما كادت أن تغير مسار حياة ميسي بشكل حاسم.

في التمرين الأول لميسي بعد توقيعه على عقد انضمامه لبرشلونة عام 2001 لم يحصل الأرجنتيني على الكرة كثيراً مما جعله يشعر بأنه دخيل على المجموعة لكنه تدريجياً تمكن من الاندماج مع الآخرين بسبب مهارته وقدراته الرائعة لكن الصعوبات بدأت تظهر بشكل مختلف تماماً.

يقول الكتاب أن بطاقة انتقال ميسي الدولية تأخرت عن الموعد المطلوب وبالتالي لم يكُن بإمكان ميسي أن يلعب مباريات رسمية مع أبناء سنه بل كان من الممكن أن يشارك بدوري الإقليم والمباريات الودية وهو ما دفع المدرب رودولفو بوريل يقلل من استخدامه حتى في المباريات التي يمكنه المشاركة بها حيث أراد المدرب احترام شكل الفريق الذي سينافس بالبطولات الرسمية.

بظل استمرار تأخر بطاقة ميسي قرر بوريل تحويل ميسي لفريق الفئة العمرية الأقل وبأول نقرير للمدرب الجديد لميسي تشافي يورينس وصف المدرب اللاعب بمارادونا الصغير مشيداً بجسده الصغير ومهارته وسرعته الفائقة وبعد الحصول على تصريح مؤقت من الاتحاد الكاتالوني ارتدى الليو الرقم 9 ولعب مباراته الأولى وسجل واحد من 3 أهداف لكن بثاني مباراة تعرض لإصابة خطيرة غيّبته عن الملاعب لثلاثة أشهر.

طوال فترة غيابه كان ميسي يأتي للتمارين بالعكازين ويتابع الفريق ويقول يورينز أن ميسي لم يكن بحاجة لمن يشجعه لأنه كان قوياً بما فيه الكفاية لكن الصدمة التالية حدثت بعد أسبوع واحد فقط من تعافيه سقط ميسي من على الدرج وتعرض لإصابة بأربطة الكاحل غيّبته لثلاثة أسابيع أخرى لينتهي موسم ميسي الأول ببرشلونة على حصيلة مباراتين فقط ومع الفريق الأصغر سناً ومع نهاية الموسم وببداية الصيف قررت العائلة العودة لروزاريو لقضاء العطلة بوقت كان فيه على ليو ووالده خورخي، مناقشة ما يحدث بعقد اللاعب.

برشلونة لم يسدد المبالغ التي وعد بها ميسي وبدا لأبيه خورخي ميسي، أن النادي هجره بعد توقيع العقد مما دفعه لتوجيه كتاب لرئيس النادي خوان غاسبارت يخبره فيه عن خطورة وضع عائلته مؤكداً له أنه لن يتمكن من الصمود مادياً حتى نهاية الشهر مشيراً لضرورة بدء تنفيذ الاتفاقيات.

والدة وأشقاء ليو، حسب الكتاب، قرروا البقاء بروزاريو وعدم العودة لبرشلونة حيث لم يتمكنوا من التأقلم مع الحياة بإسبانيا أما خورخي فأرادمن ابنه أن يحسم الأمر بنفسه لكن ليو طلب من والده أن يبقيا بإسبانيا حيث يحلم باللعب بالليغا.

وخلال الفترة التالية، وصلت الصعوبات للذروة حيث تسلم خافيير بيريز منصب المدير العام ببرشلونة، وأظهر علنياً عدم رضاه عن بنود عقد اللاعب وبالتالي، عقدت إدارة برشلونة اجتماعاً مع المحامين ومع من كانوا طرفاً بالتفاوض مع ميسي سابقاً وتدريجياً بدأت الأمور تصل لطريق مسدود لدرجة أن أحد أعضاء إدارة برشلونة تذمّر من وضعية عقد ميسي بالقول “من يعتقد نفسه هذا الفتى؟مارادونا؟ لننهي عقده وليعود من حيث جاء إلى الأرجنتين”.

وتوقفت المفاوضات تماماً، ودخل المدير الرياضي لريال مدريد، خورخي فالدانو، على خط الصفقة، وأكد استعداد الملكي لدفع أكثر مما تريده العائلة لكن انتقال فيغو من برشلونة لريال مدريد حتّم على فالدانو أن يكون أكثر هدوءاً بعملية ضم ميسي فلم يرغب بالدخول بمفاوضات مع برشلونة بل انتظر فسخ عقد اللاعب كي يقوم بضمه.

وجود عرض من ريال مدريد ولو أنه لم يكُن مكتوباً إلا أنه شكّل ورقة مهمة بيد خورخي ميسي بالمفاوضات الطويلة، حتى أنه بإحدى المرات أخبر الإدارة، عن أنه سيذهب مباشرة لمدريد للتوقيع لتضطر هنا إدارة برشلونة للموافقة، على كل الشروط والقيام بالتنازلات اللازمة للوصول لاتفاق جديد يرضي الجميع.

خورخي ميسي، اكتشف بعد ذلك أن العديد من الأشخاص الذين وثق بهم قاموا بخداعه وحصلوا على عمولات بدون أن يساعدوه ومنذ تلك اللحظة، قرر أن يكون وكيل ليو بالمستقبل وألا يسمح لأي شخص آخر القيام بذلك.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.