هل تنتقم نقابة موخاريق من "البيجيدي" لأجل أحزاب المعارضة في انتخابات سابع أكتوبر؟

22 سبتمبر 2016 - 16:43

 

خرجت المركزية النقابية الأكثر تمثيلية “الإتحاد المغربي للشغل”، ببيان أثار جدلا سياسيا في وسط الساحة الانتخابية، التي يحتدم فيها صراعا حامي الوطيس بين الأحزاب السياسية البارزة في المشهد.

وتضمن بيان صادر عن المجلس الوطني للمركزية النقابية، ليلة الأربعاء /الخميس، دعوة صريحة لمنضاليها في كل التمثيليات النقابية المنضوية تحت لوائها، للتصويت العقابي، ضد الأحزاب السياسية، المشكلة للتحالف الحكومي، بقيادة حزب “العدالة والتنمية”.

وورد في البيان :”يدعو المجلس الوطني للنقابة، الطبقة العاملة المغربية بكل مكوناتها من عمال وعاملات، موظفين وموظفات وعموم الأجراء في كل القطاعات المهنية وفي مختلف أماكن تواجدها، من اتحادات جهوية ومحلية في مختلف المدن والجهات، إلى التصويت المكثف في انتخابات 7 أكتوبر 2016، وعدم تزكية الهيئات السياسية (الأحزاب) المسؤولة عن السياسات اللاشعبية، حتى لا يتسنى لها  الإجهاز على ما تبقى من حقوق الطبقة العاملة و مكتسباتها..”.

وهي الدعوة الصريحة، التي قرأ فيها مراقبون للنبض السياسي قبل انتخابات سابع أكتوبر، “هدية” من نقابة موخاريق لأحزاب المعارضة، في مقدمتها، الغريم التقليدي للبيجيدي، حزب “الأصالة والمعاصرة”.

رفاق رافضون ل”تسييس” النقابة

وبالمقابل، كشف مصدر قيادي في نقابة “الاتحاد المغربي للشغل”، آثر عدم ذكر إسمه، ل”اليوم24″، عن وجود نقابيون بارزون في الأمانة الوطنية للمركزية النقابية، “رافضون” لما قالوا عنه “الاصطفاف السياسي والانتخابي”.

وأسر مصدر “اليوم24″، ان القيادات الغاضبة في المركزية، طلبت تحيين البلاغ الصادر بإسم المجلس الوطني، بما لا يقوقع النقابة، في اصطفاف سياسي معين، في انتخابات سابع أكتوبر.

غير ان البيان الصادر ليلة الأربعاء /الخميس، أصرت قيادة النقابة على إصداره بدعوة واضحة للتصويت ضد الأحزاب المتحالفة مع حزب “البيجيدي”، القائد للحكومة.

موخاريق : الحياد خيانة في المعركة الانتخابية

وبالمقابل، أكد أمين عام عام مركزية “الإتحاد المغربي للشغل”، الميلودي موخاريق، في حديث ل”اليوم24″، ردا على الغاضبون في نقابته، ان “الحياد النقابي في المعركة الانتخابية الجارية، خيانة كبرى”.

وعما إن كان موقفهم الأخير، بمثابة “هدية” لخصوم “البيجيدي” وحلفائه، وفق منطق “عدو عدوي صديقي”، أوضح موخاريق، ان موقف نقابته، هو ضد كل المكونات السياسية للحكومة، دون استثناء.

وأكد ان المكونات الحكومية الحالية، بكل أطيافها، “مسؤولة عن تعثر وتجميد الحوار الاجتماعي، وسن قوانين تحرم العمل الحريات النقابية، بدل حمايتها، كحق دستوري، ومنع الزيادة في الأجور منذ خمس سنوات، والإصرار على تمرير قوانين إصلاح التقاعد، دون المقترحات العملية للنقابات، وطرد 10000 عامل، بسبب نشاطهم النقابي..”، ليتساءل :”ماذا كان ينتظر من الاتحاد المغربي للشغل، بعد كل هذا؟”.

وقال في معرض حديثه ل”اليوم24″ :”لم نقدم هدية لأي كان من أحزاب المعارضة، مرت علينا خمس سنوات عجاف، وكنا مضطرين لاتخاذ هذا القرار السياسي، لأننا دائما نمارس السياسية في علاقتنا مع الحكومة..”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بابا إدريس منذ 5 سنوات

ستندم النقابات المؤيدة للأصالة و المعاصرة أشد الندم لأنهم بتصوينهم لصالح حزب التحكم سيدمرون الطبقة العاملة .. فهذا الحزب لا يضم في صفوفه إلا الأعيان و رجال الأعمال و وصوله للسلطة معناه الوقوف في صف الأعيان و أصحاب الشركات ضد الطبقة العاملة و لن يمرر في البرلمان أي قرار لفائدة العمال فحذار من بيع الماتش أيها النقابيون لأن الشعب سيحاسبكم و التاريخ سيسجل خيانتكم للمستضعفين لصالح أصحاب المال و النفوذ

mohammad منذ 5 سنوات

المكونات الحكومية الحالية، بكل أطيافها، “مسؤولة عن تعثر وتجميد الحوار الاجتماعي، وسن قوانين تحرم العمل الحريات النقابية، بدل حمايتها، كحق دستوري، ومنع الزيادة في الأجور منذ خمس سنوات، والإصرار على تمرير قوانين إصلاح التقاعد، دون المقترحات العملية للنقابات، وطرد 10000 عامل، بسبب نشاطهم النقابي..

سنوات عجاف ... منذ 5 سنوات

إن الإجراءات التي تتخذها الحكومة هي إجراءات سياسية بطبيعتها وهذه الإجراءات تنعكس على عموم الشعب المغربي وعلى الطبقة العاملة في المغرب ، وبالتالي أن أي إجراء سياسي يجب أن يواجهه إجراء سياسي . في الثمانينات كان يدور النقاش حول علاقة النقابي بالسياسي نظرا لمجموعة من المواقف المختلفة بين النقابات ، وكانت أهم الخلاصات تقول بأنه لا يمكن فصل ما هو اجتماعي عن ما هو سياسي ، والدليل أن الإجراءات السياسية المتخذة من ظرف الحكومة هي إجراءات سياسية لكن لها تأثير عما هو اجتماعي ، جميع القرارات الحكومية لها تأثير اجتماعي يمس بالأساس الطبقة العاملة ومن ضمنها الطبقة الوسطى . وبالتالي أي انحياز يجب أن يكون لصالح الجهة التي تتفهم مطالب الطبقة العاملة والحفاظ على الحقوق التي راكمتها ، لكن وخلال الزمن السياسي المغربي واختلاف الحكومات المغربية التي عرفها المغرب لم يصل الأمر إلى التصريح بالموقف السياسي لتلك النقابات خصوصا بالنسبة لنقابة كانت دوما محايدة ومتحررة من أي نفوذ سياسي مثل نقابة كالاتحاد المغربي للشغل التي كانت مستعصية عن أي اختراق سياسي حزبي كما هو الحال بالنسبة لبعض النقابات الموالية لأحزاب التي لا يمكن لها إلا أن تكون ظل تلك الأحزاب سياسيا في حقل اجتماعي ، والدليل المواقف الموالية لحزب في الأغلبية ظل منعزلا ووحيدا . الاتحاد المغربي للشغل كأحد أقدم النقابات انخرطت في الفعل السياسي ضمن الحركة الوطنية ، وكان لها دورا فعالا في المطالبة بالاستقلال من خلال الأدوار التي لعبتها الطبقة العاملة . وبالتالي لم تنفصل سياسيا واستمر هذا الدور في تحرير العمال من كل أصناف القهر أثمر هذا مجموعة من الحقوق ، واستمر الملف الاجتماعي مفتوحا . ونظرا لظرفية اقتصادية واجتماعية مر منها المغرب في الثمانينات وبداية التسعينات كانت الحاجة إلى تأسيس حوار اجتماعي يساعد على ضمان الحقوق ويضمن الاستقرار الاجتماعي ، وإذا استثنينا حكومة بنكيران فان جميع الحوارات الاجتماعية خلال تلك الحكومات لعبت أدوارا مهمة وأعطت نتائج وان لم تصل مستوى ما تنتظره الطبقة العاملة . من أهم الأخطاء التي مارستها حكومة بنكيران هو تسييس الحوار الاجتماعي ، فالحوار الاجتماعي لم يرق إلى مستوى المأسسة التي كانت منتظرة من هذه الحكومة خصوصا بعد حركة عشرين فبراير التي قدمت مطالب اجتماعية واهم المتتبعين كانوا ينتظرون من هذه الحكومة أن تصل إلى ترسيخ ماسسة للحوار الاجتماعي وذلك لضبط منسوب الاحتجاج الاجتماعي المتصاعد ، لكن الحاصل هو العكس حيث أن الحكومة نظرت إلى احتجاجات النقابات بعيون سياسية نظرا لوجود نقابات موالية لأحزاب ظلت تعارض سياسة الحكومة وهو ما لم يساعد إلى الوصول لنتائج من داخل حوار اجتماعي حقيقي ، ولقد ترسخت قناعة لدى الطبقة العاملة وعموم الموظفين من الطبقة الوسطى صنف (B ) بان التجديد لهذه الحكومة لن يأتي إلا بمزيد من التراجعات ومزيد من الكوارث على الطبقة العاملة وبالتالي إذا أحصينا أهم التراجعات التي مست الطبقة العاملة ينظر إلى موقف الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل من خلال التصريح الذي كان أدلى به المسؤول الثاني في النقابة بعد فشل الحوار الاجتماعي فيه إشارة إلى موقف سياسي عقابي لهذه الحكومة ... موقف نقابة الاتحاد المغربي للشغل ، وهو موقف طبيعي يجب إن يكون منحازا نظرا لمجموعة من التراجعات التي تعرضت لها الطبقة العاملة في عهد بنكيران .

Lotfi منذ 5 سنوات

النقابة في المغرب=الكاميلة+النفاق

Mohammad منذ 5 سنوات

Tous les syndicats doivent faire de même.à bas les partis de ce gouvernement qui ne favorise que les riches

SARRATTE منذ 5 سنوات

فعلا موخاريق، راه مع أتخربيق ! وهي الدعوة الصريحة، التي قرأ فيها مراقبون للنبض السياسي قبل انتخابات سابع أكتوبر، “هدية” من نقابة موخاريق لأحزاب المعارضة، في مقدمتها، الغريم التقليدي للبيجيدي، حزب “الأصالة والمعاصرة”.