الاستعمار بدل الدين.. خلفية تحكم نظرة المغاربة للأوروبيين

04/12/2016 - 22:10
الاستعمار بدل الدين.. خلفية تحكم نظرة المغاربة للأوروبيين

رغم القرب الجغرافي والعلاقات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوربي، إلا أن المغاربة ينظرون بريبة إلى أوروبا لأسباب مرتبطة بالاستعمار، والهيمنة الغربية على الشعوب العربية، وليس بسبب الدين، كما يعتقد الكثيرون.

في هذا الصدد، أدرجت دراسة حديثة أنجزها باحثون مختصون في قضايا « الدين والسياسة » في جامعة مونستر الألمانية، نشرتها وكالة الأنباء الكويتية، أن أغلبية المغاربة، والمصريين، والجزائريين، واليمنيين، والكويتيتين، والليبيين، والعراقيين لديهم صورة غير جيدة عن أوربا، وينظرون إليها بنظرة متشككة، ومريبة، بينما في المقابل هناك أقلية قليلة في هذه البلدان لديها نظرة إيجابية تجاه أوربا.

وأشار بيرند شليبهار، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة نفسها، إلى أنه في البلدان الـ12، التي شملها استطلاع الرأي « توجد أقلية من المستطلعة آراؤهم بين 10 وحتى 45 في المائة، تنظر بتقدير إيجابي للاتحاد الأوربي ».

وأضاف المصدر ذاته أن: « هذا الموقف المتشكك يتناقض مع النتائج، التي توصلنا إليها سابقا، والتي ينظر فيها أكثر من 70 في المائة في أمريكا اللاتينية، وآسيا، وإفريقيا جنوب الصحراء نظرة إيجابية إلى الاتحاد الأوربي »كلما كانت هناك رغبة قوية نحو تقرير المصير الوطني لدى شعب من الشعوب (العربية)، مثلما كان الأمر، أخيرا، بالنسبة إلى الربيع العربي، إذ كانت النظرة للاتحاد الأوربي سلبية ».

أما الأستاذ شليبهاك فقال إن « الرغبة الملحة نحو السيادة الوطنية تعود إلى عصر الاستعمار عندما كان هناك للأوروبيين تأثير قوي في المنطقة؛ في المقابل، يرى أن »الدين لم يكن له تأثير قوي في الشكوك تجاه الاتحاد الأوربي في الدول ذات الصبغة الإسلامية، على عكس ما كان يعتقد حتى الآن ».

واعتمدت هذه الدراسة على تقييم نتائج استطلاع آراء نحو 15 ألف شخص عربي قامت به جامعتا بريستون، وميتشغين الأمريكيتان، ما بين 2013 و2014، في كل من المغرب، والأردن، والأراضي الفلسطينية، ولبنان، ومصر، والسودان، والجزائر، واليمن، والكويت، وليبيا، وتونس، والعراق.

شارك المقال