كشفت دراسة لمؤسسة « كونراد أديناور »، بالتعاون مع الجامعة الدولية في الرباط، أن « المهاجرين من جنوب الصحراء، لديهم مستوى عال جداً من التعليم، مقارنة مع المغاربة ».
وأفادت الدراسة التي أنجزها فوزي مورجي، وجون نويل فيريي، وسعدية راضي، ومهدي عليوة، أن 50 في المئة من المهاجرين من جنوب الصحراء تابعوا تعليمهم العالي، مقابل 30 في المئة سبق ودرسوا في مدارس قرآنية، وأن 87 في المئة منهم حاصلوا على الباكالوريا، منهم 10 في المئة حصلوا عليها من المغرب.
ووفقاً للدراسة ذاتها، نصف المهاجرين الذين تمت تسوية وضعيتهم في المغرب، من ذوي التعليم العالي، و9 في المئة فقط لم يسبق لهم الذهاب إلى المدرسة.
وأوضح المصدر ذاته، أن 74 .31 في المئة من المهاجرين الذكور، ينتمون إلى الفئة العمرية بين 25 و34 سنة، وأن المهاجرين ليسوا فقراء، بل ينتمون لعائلات ميسورة الحال. كما أوضح أن 10 في المئة من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، دفعتهم الحرب إلى مغادرة بلدهم نحو المغرب.
للإشارة، أطلق الملك محمد السادس، بداية الأسبوع الجاري، المرحلة الثانية من تسوية وضعية المهاجرين الأجانب، خاصة الأفارقة من دول جنوب الصحراء والساحل، الذين يوجدون بشكل غير قانوني بالتراب المغربي. وجاء ذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من تسوية أوضاع هؤلاء.
وأعلنت اللجنة الوطنية المكلفة بتسوية وضعية وإدماج المهاجرين بالمغرب، أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته من أجل الإطلاق الفوري للمرحلة الثانية لإدماج الأشخاص في وضعية غير قانونية، كما كان مقرراً، في نهاية سنة 2016.
ولفتت اللجنة إلى أن النجاح الذي حققته المرحلة الأولى من تسوية وضعية المهاجرين التي تمت خلال سنة 2014، جعلت الملك يطلق المرحلة الثانية لإدماج الأشخاص في وضعية غير قانونية.