مأساة 60 الف موزع جمد بنك المغرب اموال شركتهم وتركهم معلقين

05/01/2017 - 18:59
مأساة 60 الف موزع  جمد بنك المغرب اموال شركتهم وتركهم معلقين

60 ألف موزع من مختلف أنحاء المملكة، شباب عاطل وربات بيوت ومستخدمون بسطاء وجدوا في شركة « لورن آند أورن كوسميتيك » التي تأسست سنة 2014، وسيلة للقضاء على بطالتهم أو تحسين مدخولهم، فمنهم من تزوج وأسس أسرة، ومنهم من تخلى عن وظيفته البسيطة، ومنهم من اقترض معتمدين في كل ذلك على مدخول محترم كان يوفره لهم عملهم في التسويق الشبكي لصالح الشركة، قبل أن يفاجؤوا شهر أبريل الماضي بقرار بنك المغرب تجميد حساب الشركة الذي يفوق 15 مليار سنتيم من أموالهم دون إنذار سابق ودون توضيح للأسباب.
نادية بنرحو، إحدى الموزعين الذين يعملون لصالح شركة « لورن آند أورن »، كانت تعمل في قطاع التعليم الخاص، غير أن التزاماتها الأسرية منعتها من الاستمرار في وظيفتها خصوصا بعدما اكتشفت التسويق الشبكي الذي يمثل فرصة عمل تسمح لها بتحقيق التوازن بين حاجتها لشغل يوفر مدخولا شهريا وواجبها اتجاه بيتها وأسرتها.
« وجدت في التسويق الشبكي فرصة عمل مناسبة جدا بالنسبة لي خصوصا في ظل ظروفي والتزاماتي الأسرية » تقول نادية، التي كانت تقتني منتوجات الشركة وهي عبارة عن منتوجات مغربية طبيعية مستخرجة من زيت أركان والتين الشوكي، وكانت تقوم ببيعها من داخل بيتها لصديقاتها وجاراتها وقريباتها، مشيرة إلى أن ذلك العمل كان يوفر لها دخلا محترما جزء منه أرباح من مبيعاتها للمنتوجات والجزء الآخر عبارة عن عمولات تحصل عليها عن كل شخص تستقطبه للعمل لصالح الشركة.
« التسويق الشبكي ساعدني كثيرا، أعمل دون أن أغادر البيت، وفي الوقت نفسه أعتني ببيتي وأبنائي » تقول نادية.

يؤكد الموزعون أن الأمور كانت تسير على ما يرام، وأن عدد المنتسبين إلى الشركة، كان يزيد باستمرار حيث وصل إلى 60 ألف موزع، كما أن الشركة توسعت وأصبحت تتوفر على 5 مخازن تقدر مساحة كل واحد منها بألف متر مربع، إلى جانب توفيرها 150 منصب شغل مباشر، ولكن الأمور ستنقلب رأسا على عقب خلال شهر أبريل الماضي على إثر قرار مفاجئ للسلطات بالحجز المؤقت على حسابها الذي يفوق محتواه 15 مليار سنتيم من أموال الموزعين وفتح تحقيق للتأكد من تعاملاتها المالية، ذلك أن « العدد الهائل للمعاملات المالية الناتجة عن نشاطنا القوي في الأشهر الأخيرة » يقول الموزعون أثار انتباه وشكوك المؤسسات المالية إلى الحساب المصرفي للشركة.
الحجز المؤقت لا يزال مستمرا منذ أزيد من ثمانية أشهر، الأمر الذي تسبب في مشاكل اجتماعية لا حصر لها للموزعين، « العديد من الأسر تشتتت، والكثير من الموزعين يعانون من البطالة، كما أن الكثير من القاطنين في مناطق بعيدة لا يتوفرون حتى على مبلغ التنقل من مدنهم إلى الدار البيضاء أو الرباط للمشاركة في الوقفات الاحتجاجية رغم رغبتهم في ذلك » تقول إحدى الموزعات بتأثر شديد مضيفة « أنا بدوري أعاني، فأنا مسؤولة عن مصاريف أسرتي ووالدتي التي تعاني من مرض مزمن، باب الأمل الذي فتحته هذه الشركة أغلق فجأة بسبب قرار لا نعرف أسبابه ومصيرنا اليوم مجهول ».

شارك المقال