محمد بيرزا.. عداء كفيف تحدى الإعاقة في ماراطون مراكش

25 يناير 2017 - 22:35

قبل أكثر من عشرين سنة، والعداء الكفيف محمد بيرزا يواصل تحديه للإعاقة من خلال مشاركته في سباقات العدو على الرغم من كونه فاقدا للبصر.

فبعدما فاز بعدد من السباقات في هولاندا، وبلجيكا، يسعى محمد بيرزا، الذي يعيش في إقليم ليمبورغ شمال بلجيكا، إلى المشاركة لأول مرة في سباق في المغرب ليس كأي سباق.

وقال العداء المغربي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “أحلم منذ سنوات بالسفر إلى المغرب، بلدي الأصلي، للمشاركة في ماراطون مراكش”.

وأضاف محمد بيرزا، الذي يبلغ من العمر خمسين سنة، أنه يريد، من خلال الرياضة، أن يؤكد “أننا قادرون على رفع التحديات رغم الإعاقة”.

ويتدرب محمد بيرزا، الذي تدعمه جمعية الأطباء الفلامانيين من أصل مغربي من أجل التضامن (فاموس)، مع العداء البلجيكي، رويل تروييرز من أجل تحقيق هذا الإنجاز.

وقال: “أمارس العدو منذ عشرين سنة، وهذه أول مرة أشارك فيها في سباق في المغرب”، وأشار إلى أنه سيحل، غدا الخميس، في مراكش من أجل التحضير للماراطون الدولي، الذي سينظم يوم 29 يناير الجاري. فبعزيمته القوية، يطمح بيرزا، المزداد في قلعة مكونة، بمساعدة رفيقه، خوض هذا السباق من دون مركب نقص.

وأضاف: “أريد أن أشارك في هذه المسابقة كباقي العدائين الآخرين”، وأعرب عن ” فخره لحضور هذا الموعد الدولي، أحد أكبر السباقات في العالم، والذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

ويطمح بيرزا إلى أن تشكل مشاركته في هذا الماراطون نداء للأمل والحياة “هدفي قبل كل شيء هو أن أثبت أن الشخص المعاق ليس ضحية، بل فاعل. نعاني جميعا من إعاقة ظاهرية كانت أم مخفية”، وأضاف أن مشاركته نداء من القلب “للأشخاص المعنيين من أجل تشجيع ذوي الاحتياجات الخاصة، ومساعدتهم في ممارسة الرياضة”.

ويقول محمد بيرزا: “أريد أن أساعد المغاربة من ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال إعطائهم الأمل، بأنه بفضل مساعدة الآخرين، نكون قادرين على التغلب على الإعاقة، وتحقيق أحلامن”.

وبخصوص الظروف العملية، التي يمارس فيها هوايته، أكد العداء المغربي أن مرافقه يمسك بيده، أو يربط حبلا بذراعه من أجل توجيهه. وأوضح في هذا الصدد، “أتبع حركة الحبل لأدرك الوجهة، التي يجب أن أسلكها، وأنصت لتعليمات رفيقي، الذي ينبهني عند وجود عراقيل، أو حين يطلب مني أن أذهب في اتجاه اليمين، أو اليسار، أو صعود مرتفع، أو نزول منحدر”.

إن، يوم 29 يناير، في مراكش، سيكون يوما مشهودا بالنسبة إلى محمد بيرزا، الذي يريد أن يقدم البرهان على أن ضعاف البصر، أو باقي الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة قادرون على رفع تحديات مسابقة في غاية الصعوبة، مثل الماراطون.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي