أصدرت محكمة مدينة ميلانو صباح أمس الخميس حكماً وُصف « بالتاريخي »، و أدانت فيه حزب « رابطة الشمال La lega nord »،بسبب استعماله كلمة « مهاجر سري Calndestini » لوصف اللاجئين.
وفي تفاصيل الدعوى التي رفعتها جمعيتي ASGI و NAGA اللتان تتشكلان من متطوعين يهتمون بشؤون اللاجئين.كانت كنيسة منطقة « سارونو » بضواحي ميلانو قد تقدمت بطلب للحصول على رخصة لاستقبال 30 من اللاجئين بداخلها.
وقوبل طلب الكنيسة بالرفض من طرف عمدة المدينة المنتمي لحزب « رابطة الشمال » اليميني العنصري، ورد بطريقة شفوية على أصحاب المبادرة قائلا: »لا أريد أفارقة ذكور بالقرب من المدارس التي تلجها فتياتنا.. »
وفي اليوم الموالي للرفض قام العمدة بإغراق المدينة بملصقات رافضة لاستقبال ما سماه « المهاجرين السريين » على تراب بلدته. وهو ما دفع المتطوعين إلى رفع دعوى قضائية ضد الحزب.
وحكمت قاضية القسم المدني في المحكمة اللومباردية على حزب « لاليغا » بأداء مبلغ 10 آلاف أورو (حوالي 11 مليون سنتيم) وتحميله صائر الدعوى والمحدد في مبلغ 4 آلاف أورو.
وجاء في حيثيات الحكم أن « مصطلح المهاجر السري يحيل إلى شخص يتواجد فوق تراب البلد بطريقة غير قانونية.. » بخلاف الأشخاص ال32 المعنيين بملصقات حزب « رابطة الشمال » والذين « وضعوا طلبات لدى السلطات الإيطالية مطالبين بأن توفر لهم الحماية الدولية ».
وأضافت القاضية في تبريرات حكمها: »الاجانب الذي يدخلون تراب الدولة الإيطالية بسبب اضطهادهم في دولهم الأصلية، ويخافون من العودة إليها، لا يمكن اعتبار وجودهم في إيطاليا غير قانوني ولا يمكن نعتهم بالمهاجرين السريين.. ومن يقوم بذلك فهو يهدف إلى تمييزهم واضطهادهم.. »
ويبني حزب « رابطة الشمال » برنامجه السياسي على مهاجمة المهاجرين والإسلام، ولا يفوت زعيمه « ماتيو سالفيني » أي فرصة دون مهاجمة المهاجرين ليس فقط السريين بل وحتى المقيمين بطريقة قانونية ويشبه في ذلك خيرت فيلدرز في هولندا ومارين لوبان في فرنسا.