بعد اندحار داعش ثلاثة خيارات امام يتامى التنظيم

22 مارس 2017 - 08:00

مع سيطرة الجيش العراقي شبه الكاملة على مدينة الموصل، آخر معاقل تنظيم “داعش” بالعراق، مع ما يعنيه ذلك من سقوط لراية التنظيم في بلاد الرافدين، وبداية لانحصار نفوذه بالمنطقة عموما، بدأت مراكز أبحاث تحاول التكهن بمصير أنصار التنظيم.

تقرير بحثي مختصر أصدره المركز الدولي لمكافحة الإرهاب مؤخرا، وضع ثلاثة مسارات أو خيارات ستحكم مصير بقايا التنظيم بعد انهياره: إما التخفي وسط مدن وقرى الشام، وإما الهجرة نحو بؤر توتر أخرى لمواصلة “الجهاد”، أو العودة إلى بلدانهم.

التقرير اعتبر أن قادة التنظيم ووجوهه البارزة لا مفر لها من الخيار الأول، أي التخفي في سوريا والعراق وانتظار الأسوء (القتل – السجن في أفضل الأحوال). مجموعة ثانية تتكون ممن أسماهم التقرير المجندين الأحرار أو “مرتزقة داعش” ، ستتجه إلى إعلان الولاء لتنظيمات جهادية أخرى داخل المنطقة أو في حدودها ومن ثم الذوبان فيها ومواصلة القتال (الخيار الثاني).

الخيار الثالث، أي العودة، يبقى في نظر التقرير أكثر الخيارات إشكالية ومدعاة للقلق. فقد قسم المركز البحثي العائدين إلى ثلاث فئات فرعية، “المغرر بهم”، و”من تخلوا عن الوسيلة لا الغاية” (داعش لكن يؤمنون بفكرة الخلافة)، و”العناصر العملية”.

وضمن هذا التقسيم، اعتبر التقرير أن مصدر الخطر الأكبر في المستقبل سيأتي من الفئة الثالثة داخل العائدين أي العناصر العملية، وهي تلك التي ستبحث فور وصولها إلى تشكيل خلايا إرهابية وإيقاظ أخرى نائمة وتنفيذ هجمات وأعمال إرهابية بتنسيق مع القادة المتبقين على قيد الحياة للتنظيم بالشام.

بالمقابل، يرى التقرير أن من غادروا التنظيم دون أن تغادر أذهانهم فكرة الخلافة سيظلون على استعداد للانخراط في أي مشروع جديد يحمل لوائها، فيما دعا إلى الأخذ بيد “المغرر بهم”، من خلال العلاج النفسي والصحي، عوض البحث عن سجنهم.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.