السويدان يكتب رأيه حول "الضربة الأميركية" لنظام الأسد

08 أبريل 2017 - 07:00

أيّد المفكر الإسلامي الدكتور طارق السويدان الضربة الأميركية التي أمر بها ترامب واستهدفت قاعدة عسكرية في سوريا الجمعة 7 أبريل 2017.

وقال السويدان”أؤيد أي جهد عسكري أو غيره لرفع المعاناة عن الشعب السوري الكريم، ومن يعترض على ذلك فكان الواجب عليه أن يعترض على ما تفعله روسيا وإيران ويقترح حلاً حقيقياً لمواجهتهما”.

وهذا موقفه من الضربات كما نشر السويدان :

الموقف من الغارة الأميركية على سوريا

انطلاقاً من شعوري بالواجب تجاه شباب الأمة ليتخذوا مواقفهم بمنهجية وبدون عاطفية وجدت لزاماً علي أن أشرح موقفي من الغارات الأميركية على سوريا، وقبل الحديث عن الموقف دعونا نؤكد المعاني التالية:

1- الإسلام منهج قويم ودين العزة القوة (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)، وأي خلل فهو عند المسلمين ويجب ألا يتم تحميله على الإسلام لأن المسلمين موعودون بالنصر إذا التزموا بالإسلام (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)

2- كل النكبات والشهداء والضحايا والخسائر في #سوريا سببها نظام #الأسد الطاغية، فهو الذي جرَّ سوريا العظيمة إلى أوحال الاستبداد ودركات الطغيان، وهو الذي واجه بالبطش طلبات شعبه بالحرية والكرامة

3- لا يجوز ولا يصح تحميل #الثورة_السورية أية مسؤولية، فالشعب السوري تم اضطهاده وعندما طالب بالحرية والكرامة بطريقة سلمية واجهه نظام الطاغية بالبطش والقتل وغارات البراميل المتفجرة والغازات السامة!!!

فلا يجوز تحميل الضحية جريرة الجزار

4- تشترك #ايران و #حزب_الله و #روسيا

في كامل الجريمة حيث شاركوا فيها بالنفس والسلاح والمال والمستشارين فاكتملت في حقهم أركان الجريمة كاملة

5- وتشترك عصابة #داعش كذلك في كامل الجريمة حيث شاركت بشكل مباشر في جرائم همجية ضد الأبرياء ووجهت معظم معاركها تجاه الشعب الثائر لشرفه وكرامته، بدلاً من توجيهها لنظام بشار والكيان الصهيوني (سوى نزر قليل لذر الرماد في العيون)

6- كما أن لعصابة داعش إثماً مضاعفاً حيث أعطت مبرراً استغلته روسيا وإيران وحزب الله للتدخل المباشر (رغم أنهم كانوا على كل حال سيدخلون لإنقاذ نظام بشار الذي كان سيتهاوى لولا تدخلهم)

7- ولعصابة داعش وبقايا القاعدة إثم ثالث حيث أعطوا التبرير لأميركا لقيادة تحالف دولي تدخل في سوري باسم محاربة الإرهاب، فتحولت سوريا من ثورة شعب ضد الاستبداد إلى موقع للصراع الإقليمي والدولي

8- ويشترك بعض قادة العرب في الجريمة في سوريا عندما تفرجوا ولم ينصروا الشعب المظلوم الذي استصرخهم (ويرتفع الإثم عمن دعم السوريين بشكل جاد)

9- كما يشترك الحكام الطغاة والشعوب التي رضيت بهم في جريمة استمرار تمزق الأمة مما جعلها ضعيفة وصدق فيها الوصف النبوي:
(يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟

قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟
قال: حب الدنيا وكراهية الموت)

10- النصر الحقيقي لا يأتي من الشرق أو الغرب، وإنما بالعلاج الجذري لكل الأمور أعلاه.

الموقف:
——
بناء على كل الأمور السابقة:

ورغم أني ضد التدخل الأجنبي في شؤون أية دولة إسلامية أو عربية وغيرها، ورغم أنه يؤلمني تدمير المقدرات العسكرية التي تم شراؤها بأموال الشعب (لكنها لا تستعمل إلا ضد الشعوب وليس ضد أعداء الأمة).

ورغم أني كنت أتمنى أن تتم نصرة الشعب السوري بالقوات الاسلامية والعربية فقط (لكنها عاجزة عن ذلك)

ورغم أني أعلم أن ترمب وإدارته ينظرون إلى مصالحهم وليس مصلحة السوريين، وبالنظر إلى طول معاناة الشعب السوري المنكوب، وبالنظر إلى أن روسيا وإيران والعصابات التابعة لها تسرح وتمرح في سوريا دون أن يوقفها أحد مما يزيد في المعاناة ويطيل أمد الأزمة وبالنظر إلى أن سلاح الطيران (السوري والروسي) هو السبب الرئيس لاستمرار المِحنة السورية
فإني لا يسعني سوى أن أؤيد أي جهد عسكري أو غيره لرفع المعاناة عن الشعب السوري الكريم (كما أيد هذه الضربة من يمثل الثورة السورية).

وبشرط أن تتوجه الضربات نحو المواقع العسكرية (كما حدث في الضربة الأميركية اليوم) مع تجنب كامل للمواقع المدنية، ومن يعترض على ذلك فكان الواجب عليه أن يعترض على ما تفعله روسيا وإيران ويقترح حلاً حقيقياً لمواجهتهما.

وفِي الختام أدعو الله  أن يرفع المعاناة عن الشعب السوري وكل شعوب الأمة وكل المستضعفين في الأرض، وأدعوه سبحانه وهو القادر القوي أن يعز أمتنا وينصرها على أعداء الظاهر والباطن.

اللهم تقبل الشهداء الأبرار، وخفف آلام المصابين وأَسْبَغ عليهم الصحة التامة، وحرر السجناء والمعتقلين من سجون الطغاة والمحتلين، وأخلفهم جميعاً في أهليهم خيراً يا كريم.

اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرج الأمة والمستضعفين من بين أيديهم سالمين.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

متابع منذ 5 سنوات

لماذا لاتدعو الى حل سلمي ينقذ الشعب السوري من هذه المحرقة، هل تضن ان هذه الضربات ستسقط النظام،القدافي اسقط نظامه وقتل ولا زال الشعب يعاني الحرب بفعل التدخل الخارجي

الطاطاوي الغريب منذ 5 سنوات

تصوروا لو قصفت روسيا او الصين او امريكا السعودية بنفس الحجة. انتم أدوات فقط يا خبراء.

لطفي منذ 5 سنوات

الجملة الأخيرة هي الصواب في ماقاله السويدان ، أما ماقبلها فكله لغو وحشو ، للأسف صرنا نصفق لمن يضربنا بالقنابل العنقودية وندين من يضربنا بالكيماوي . الكفر ملة واحدة ياسويدان

الاستاذ السعودي منذ 5 سنوات

بانت وضهرت سوءتكم انتم عبيد ولا يحق لكم الإدلاء بموقف. بل لتلبية مطالب اسيادكم. الشعب الأمريكي يندد وانتم ترحبون. انتم شر خلق الله على الأرض.

محمد المغربي منذ 5 سنوات

موقف طارق السويدان موقف منطقي معقول ومبني على أسس علمية وليست عاطفية لهذا الطرف أو ذاك. من يعترض على الضربة العسكرية هو مشارك في الضربات العسكرية لنظام الأسد في حق الشعب السوري ويعتبر مجرم حرب مثل الأسد ومرتزقة إيران والدب الروسي...

محماد منذ 5 سنوات

نفس الكلام الوهابي قيل إبان ضرب العراق و ليبيا. بئس التحليل الاستراتيجي الخليجي

محمد منذ 5 سنوات

كذلك إسرائيل تفرح وتنتشي لهذه الضربة. سقط القناع عنكم يا شيوخ الدجل.

اناقرر منذ 5 سنوات

أنتم مجرد ادوات امريكا ولكن للاسف من حيث لا تعلمون