اللاجئون السوريون للحكومة المغربية: هل ستسعدون بموتنا؟

12/06/2017 - 21:00
اللاجئون السوريون للحكومة المغربية: هل ستسعدون بموتنا؟

اللاجئون السوريون العالقون منذ شهرين تقريباً بين قرية فكيك المغربية وبني ونيف الجزائرية، يوجدون تحت رحمة أشعة الشمس الحارقة، وتحذيرات من عين المكان من إمكانية وقوع كارثة إنسانية مع تزايد موجات رياح الشرقي الحارة، والنقص في المواد الغذائية وارتفاع تهديد الأفاعي. هذا ما كشفته اللجنة المحلية بفجيج لدعم النازحين السوريين، علاوة على شهادة لاجئ/طبيب سوري يتواجد بين اللاجئين 28، في الوقت الذي لازال مصير 13 لاجئا آخر مجهولا، علما أن المجموعتين اللتين وصلتا إلى الحدود في 17 أبريل الماضي كانتا تتكونان من 41 لاجئا.

لطيفة، ناشطة في اللجنة المحلية بفجيج لدعم النازحين السوريين، كشفت لـ »اليوم 24″، أن 28 لاجئا سوريا يواجهون لوحدهم درجة حرارة في صحراء خالية تتراوح ما بين 40 و41 درجة، مضيفة أن الخطير في الأمر هو أن اللاجئين ليس لديهم حق نصب خيام تقيهم حر الشمس، بل يستعملون بعض الأغطية للاختباء من الحرارة، علاوة على رياح الشرقي التي تهب على المنطقة.

وبخصوص ارتفاع درجة الحرارة بفجيج، كشف مصدر من مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، أن درجة الحرارة في الجهة الشرقية تتراوح ما بين 34 و35 درجة، مبرزا أنه في يوم 7 يونيو الجاري، وصلت درجة الحرارة بمنطقة بوعنان بإقليم فكيك إلى 40 درجة.

إلى ذلك، حذرت الناشطة لطيفة من الوضع الخطير للاجئين قائلة: « اللاجئون في حالة كارثية، وإذا تطورت الأمور قد تحدث وفيات، حينها سيجد الكل نفسه في موقف محرج، لاسيما أن من بينهم نساء وأطفالا ». وعن أسباب تراجع الجزائر عن استقبالهم بعد التزامها بذلك أمام مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. أوضحت الناشطة أن « الجزائر طلبت من المفوضية استقبال اللاجئين عبر البوابة الحدودية الرسمية مع المغرب، لكن المغرب رفض ذلك، لأنه لو قبل بالطرح الجزائري فإن المملكة كانت ستظهر كما لو أنها تطرد اللاجئين »، مبينة أن المغرب يرى أنه على الجزائر استقبالهم من حيث أدخلتهم.

على صعيد متصل، وجه عدنان خليل، مهندس سوري عالق بين اللاجئين، نداء استغاثة إلى الحكومة المغربية قائلا: « نحن السوريون أو ما تبقى منا.. نحن الـ28 سوريا من العالقين على الحدود المغربية الجزائرية بين قرية فكيك المغربية وبني ونيف الجزائرية، وقد قاربنا على إتمام شهرين في عراء الصحراء، وبعد 55 يوما دون حماية من الحر الشديد أو الأتربة أو الأمطار وصقيع الليل ..وهذا حالنا يتكرر كل يوم.. يوما بعد يوم فقدنا الأمل إلى متى الانتظار.. والاكتفاء بمشاهدتنا نتعذب كل يوم في هذه الصحراء التي أصبحت كابوساً في كل يوم على نفس الحال ». وأضاف: « فأنتم تعلمون و تسمعون و ترون كل يوم ما نتعرض له ليلاً من هجمات من الأفاعي و العقارب و لسعة واحدة كفيلة بقتل شخص ». وبين أن الموت سيكون مصيرهم في حالة عدم التقدم لإنقاذهم بالقول: « وحينها.. هل ستسعدون بموتنا؟ هل ستنتهي قصتنا هكذا »؟

المهندس السوري دعا الجهات المعنية إلى التدخل لكي يتمكنوا من قضاء ما تبقى من رمضان في أمان قائلا: « في هذه الصحراء قضينا أكثر من نصف رمضان.. كيف تقر لكم عين و نحن نتألم و نصوم تحت الشمس الحارقة ». وختم رسالة الاستغاثة بالقول: « أرجوكم رفقا بحال النساء والأطفال.. ونرجو السماح لنا بعبور حدود بلدكم الكريم.. كي تنقذونا وأطفالنا من موت محتم كل يوم في هذه الصحراء القاحلة ».

بدوره، كشف زهير لهنا، دكتور مغربي متخصص في أمراض النساء زار اللاجئين الـ28، أنهم في أوضاع لاإنسانية تهدد حياتهم، في هذا قال: « اللاجئون ليست لديهم خيام، لأن الجيش لا يسمح بذلك. درجة الحرارة ارتفعت لتتراوح ما بين 14 و45 درجة. وفي الليل يتعرضون لهجوم من قبل الثعابين والعقارب. حياتهم صعبة جدا ».

 

 

شارك المقال