في أول تعليق على قرار منعها من العمل بالمغرب، قال مارك صيقلي مدير قنوات « فرانس 24″، إن إدارة القناة لم تتوصل إلى حد الآن بإخبار رسمي، ولكنه أكد تواصل السلطات المغربية مع مدير شركة الانتاج التي تتعامل معهم، بخصوص قرار المنع الذي يجهلون أسبابه إلى حد الآن. وردد المتحدث ذاته في تصريحه من فرنسا للموقع، أكثر من مرة، أن « فرانس 24 ليس لديها أي شيء ضد المغرب ». وذهب حد طرح سؤال: « لماذا سيكون لدينا شيئ ضد المملكة من الأصل؟ »
وأوضح مدير قنوات « فرانس 24″، لـ »اليوم 24″، أن القناة تضم عدداً من المغاربة العاملين في مختلف فروعها، وتجمعها بعدد من الفعاليات المغربية، خاصة المهرجانات مثل « فاس للموسيقى الروحية »، و »كناوة إيقاعات العالم » شراكات خاصة، فضلاً عن « تغطية عدد من التظاهرات وانجاز تقارير وروبرتاجات بشكل دوري عن مختلف القضايا دون مشاكل ».
وعاد المتحدث ذاته، في اتصاله الهاتفي بـ »اليوم 24″، إلى واقعة منع تصوير إحدى حلقات برنامج « حديث العواصم » الذي يقدمه الصحافي المغربي جمال بودمة، وكشف بهذا الصدد أن « القناة تقدمت فعلاً بطلب الترخيص لتصويره، لكن الجهات المعنية أخبرتهم أنه لا داعي لذلك، وبعد منع الحلقة التي قيل إنه أحبط تصويرها سراً، تقدمت القناة بطلب ثاني لكنها لم تتوصل بالرد ».
وشدد مارك صيقلي، أن الخط التحريري للقناة « لا يملك شيئا ضد المغرب ».
وعن اتهامهم بـ »عدم الحياد والمهنية في تغطية حراك الريف »، رد المتحدث ذاته بالقول، إن القناة « أخذت رأي الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي أول ما بدأت تطورات الاحتجاجات في الحسيمة بعد بلاغ الأغلبية الحكومية »، كما « حافظت القناة خلال جميع تغطياتها على أخذ ما أمكن من المواقف المختلفة، لأن هجدها المهنية والتوازن في الآراء تجاه أي ملف، وليس غرضها الانحياز لأنها قناة حرة ».
وفي سياق ظروف عمل القناة وانتاجاتها الصحافية من وعن المغرب، كشف المصدر ذاته، أنه قبل شهر، أعدت وبثت « فرانس 24″، تقريراً عن التدخلات الاستباقية للمصالح الأمنية المغربية في مواجهة الخلايا الإرهابية التي يعلن عن تفكيكها، وتابع أن مراحل انتاجه عرفت ترحيباً من طرف مختلف المسؤولين، ولم تصدر أي ملاحظة أو مآخذة عن عمل القناة بالمغرب، وأردف أنه زار المغرب شخصياً قبل ثلاثة أسابيع ولم تصله بدوره أي مؤاخذات.
وعن إمكانية إثارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لهذا الملف خلال زيارته المرتقبة للمغرب منتصف الشهر الجاري، أوضح مارك صيقلي مدير قنوات « فرانس 24″، أن القناة حرة، وهي خدمة عمومية تمول من جيوب دافعي الضرائب الفرنسيين وليست قناة حكومية، دون أن يجيب بالنفي أو التأكيد عن إمكانية إثارة ماكرون لهذا الملف.
وختم المتحدث ذاته تصريحه لـ »اليوم 24″، بالقول، إن « هناك من يحرض علينا وهذا خطر. وهؤلاء يرفعون على ما يبدو تقارير مغلوطة عن القناة ».
جدير بالذكر، أن مدير شركة الانتاج التي تعمل مع قناة « فرانس 24″، توصل مساء يوم أمس بقرار شفوي، مفاده ايقاف الترخيص للعمل مع القناة، وأبلغ هذا لأخير مراسلها بالقرار.